أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة أن بعض العادات اليومية البسيطة، مثل تناول وجبة الإفطار بانتظام، وممارسة الرياضة، والنوم الكافي، قد ترتبط بقدرة أفضل على التعامل مع التوتر وتغيير أنماط التفكير بهدوء عند مواجهة المواقف الضاغطة.
وأجرى باحثون من جامعة بينغهامتون في الولايات المتحدة دراسة شملت 401 طالب جامعي، بينهم نحو 58% من الإناث، بهدف فهم العلاقة بين النظام الغذائي، ونمط الحياة، والمرونة النفسية، والقدرة على التكيف مع الضغوط. ونُشرت الدراسة في دورية Journal of American College Health.
وقالت الباحثة لينا بيجداش، الأستاذة المساعدة في علوم الصحة بجامعة بينغهامتون، إن المرونة النفسية تعني القدرة على تغيير طريقة التفكير تجاه موقف معين، واستخدام الموارد الذهنية لتجاوز القلق والتوتر، بدل البقاء عالقاً في رد فعل واحد.
وأظهرت النتائج أن تناول وجبة الإفطار خمس مرات أسبوعياً أو أكثر ارتبط بمرونة نفسية أعلى، كما ارتبطت ممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة أو أكثر يومياً بارتفاع القدرة على التكيف ورباطة الجأش. في المقابل، ارتبط النوم لأقل من 6 ساعات، وتعاطي الماريجوانا، وبعض أنماط الحياة غير الصحية، بانخفاض المرونة النفسية والقدرة على مواجهة الضغط.
كما أشارت الدراسة إلى أن تناول زيت السمك أربع مرات أسبوعياً أو أكثر ارتبط بدرجات أعلى من المرونة أو الصمود النفسي، وهو ما ربطه الباحثون بدور الأحماض الدهنية المفيدة في دعم وظائف الدماغ. غير أن هذه النتيجة تبقى ارتباطية، ولا تعني أن زيت السمك وحده كافٍ لتحسين الحالة النفسية.
وشدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تضيف دليلاً جديداً على أن نمط الحياة اليومي قد يلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية لدى الشباب. فالإفطار المنتظم، والنوم الكافي، والحركة اليومية، وتجنب الوجبات السريعة والمواد المخدرة، كلها عوامل قد تساعد الدماغ على التعامل بشكل أفضل مع التوتر.
وتخلص الدراسة إلى أن بناء المرونة النفسية لا يرتبط فقط بالتمارين الذهنية أو العلاج النفسي، بل قد يبدأ أيضاً من عادات يومية بسيطة، مثل وجبة إفطار صحية، ونوم منتظم، ونشاط بدني معتدل، وهي ممارسات يمكن أن تدعم قدرة الإنسان على مواجهة الضغوط اليومية بقدر أكبر من التوازن.
