أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج
أثار الانتشار الواسع لـ"نظام الطيبات" بين المغاربة في الآونة الأخيرة تساؤلات حادة حول مدى تأثيره المباشر على موازين العرض والطلب في الأسواق الوطنية، خاصة فيما يتعلق بقطاع الدواجن والبيض.
فمع تزايد عدد المتبعين لهذا النظام الغذائي الذي يمنع استهلاك الدجاج والبيض الرومي، لاحظ المواطنون تراجعاً ملموساً في أسعار هذه المواد الأساسية، مما طرح استفهامات حول ما إذا كان هذا "المقاطع الغذائي" الاختياري قد نجح فعلاً في كسر شوكة الأسعار التي ألهبت جيوب المغاربة لشهور.
ويرى مهتمون أن هذا التغير في النمط الاستهلاكي، الذي يروج له كبديل صحي، قد فرض واقعاً جديداً على المنتجين، مما دفع البعض للتساؤل: هل نحن أمام "سلاح استهلاكي" جديد قادر على ضبط الأسواق بعيداً عن التدخلات الحكومية التقليدية؟
ومن الناحية العلمية، يثير "نظام الطيبات" انقساماً في الرؤى بين مؤيدين يرونه عودة للأصل الغذائي السليم، وبين خبراء يطالبون بإخضاعه لمعايير البحث العلمي الدقيق.
فبينما يرتكز النظام على اختيار أغذية معينة والابتعاد عن أخرى بدواعي صحية، يؤكد أخصائيو التغذية أن العلم يدعو دائماً إلى التوازن وتجنب الإقصاء العشوائي لمجموعات غذائية كاملة دون استشارة طبية.
ومع ذلك، يظل النقاش مفتوحاً حول القيمة المضافة لهذا النظام في تحسين الصحة العامة، في مقابل ضرورة الحفاظ على التوازن البيولوجي للجسم، وهو ما يجعل "الطيبات" موضوعاً شائكاً يجمع بين التأثير السوسيواقتصادي على المعيش اليومي للمغاربة والجدل العلمي المستمر حول ماهية الغذاء الصحي المتكامل.
