أخبارنا المغربية - وكالات
يلجأ كثيرون إلى تناول الشوكولاتة أو الحلويات أو الوجبات الدسمة عند المرور بفترات ضغط نفسي، في سلوك يعرف باسم "الأكل العاطفي"، غير أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن الأمر لا يرتبط فقط بضعف الإرادة، بل بتفاعل معقد داخل الدماغ بين مراكز التوتر والمكافأة.
وتوضح الدراسات أن التوتر المزمن قد يغير الطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع الطعام، إذ تصبح الأطعمة الغنية بالسكر والدهون أكثر جاذبية، حتى عندما لا يكون الشخص جائعاً فعلاً، لأن الدماغ يربطها بإحساس سريع ومؤقت بالراحة.
وكشف باحثون عن دوائر عصبية تلعب دوراً مهماً في هذا السلوك، حيث يمكن للضغط النفسي أن يؤثر في مناطق مسؤولة عن المكافأة والشعور بالرضا، ما يجعل الأطعمة الشهية تبدو كأنها وسيلة سهلة لتخفيف التوتر أو الهروب من الانزعاج الداخلي.
وتزداد خطورة هذه الحلقة عندما يتكرر السلوك، فالشخص يتناول الطعام ليشعر بالراحة، ثم يحصل الدماغ على مكافأة قصيرة المدى، قبل أن يعود التوتر من جديد، وهو ما قد يدفع إلى مزيد من الأكل العاطفي وزيادة استهلاك السعرات الحرارية.
ولا تعني هذه النتائج أن كل شخص متوتر سيأكل أكثر، فاستجابة الأفراد للضغط تختلف من شخص إلى آخر، إذ يفقد البعض شهيتهم بينما يميل آخرون إلى الأطعمة السكرية والدسمة، لكن الدراسة تساعد على فهم لماذا يصعب أحياناً مقاومة هذه الرغبة رغم معرفة أضرارها.
ويرى الخبراء أن كسر هذه الحلقة يبدأ بفهم العلاقة بين التوتر والطعام، إلى جانب اعتماد عادات بديلة مثل النوم الكافي، والنشاط البدني، وتمارين التنفس، وتنظيم الوجبات، والبحث عن وسائل أخرى لتخفيف الضغط بدل ترك الطعام يتحول إلى العلاج الوحيد للمشاعر الصعبة.
