أخبارنا المغربية - وكالات
حيّر صوت غامض منخفض التردد آلاف الأشخاص حول العالم لأكثر من نصف قرن، بعدما تحدث كثيرون عن سماع طنين ثابت أو دوي بعيد لا يملكون تفسيرًا واضحًا له، خصوصًا في الأماكن الهادئة وخلال ساعات الليل.
وبدأت شهرة هذه الظاهرة منذ سبعينيات القرن الماضي في مدينة بريستول البريطانية، قبل أن تظهر بلاغات مشابهة في مناطق أخرى من أوروبا وأمريكا الشمالية، بينها تاوس في ولاية نيو مكسيكو وكوكومو في ولاية إنديانا، ما جعلها واحدة من أكثر الظواهر الصوتية إثارة للجدل.
وطرح العلماء خلال العقود الماضية فرضيات عديدة لتفسير هذا الطنين، منها مصادر صناعية، أو تيارات هوائية في الغلاف الجوي، أو أصوات مرتبطة بأمواج المحيطات، غير أن هذه التفسيرات لم تنجح في تقديم جواب شامل يفسر لماذا يسمع بعض الأشخاص الصوت بينما لا يلاحظه آخرون في المكان نفسه.
واقترحت دراسة حديثة منشورة في مجلة PLOS One تفسيرًا مختلفًا، بعدما ركز الباحثون على الأشخاص الذين يسمعون الطنين بدل البحث فقط عن مصدر خارجي له، حيث خضع 28 مشاركًا في ألمانيا لاختبارات سمعية دقيقة لفهم علاقتهم بالأصوات منخفضة التردد.
وأظهرت النتائج أن معظم المشاركين لا يملكون حساسية استثنائية تجاه هذه الأصوات، كما لم يجد الباحثون دليلًا واضحًا على أن الأمر مرتبط بأصوات دقيقة تصدرها الأذن الداخلية بشكل طبيعي، وهو ما دفعهم إلى ترجيح أن كثيرًا من الحالات قد تكون مرتبطة بنوع من طنين الأذن منخفض التردد.
ويشير الباحثون إلى أن هذا التفسير لا يلغي احتمال وجود مصادر خارجية في بعض الحالات، لكنه يفتح بابًا جديدًا لفهم ظاهرة ظلّت غامضة لعقود، خاصة أن الصوت الذي يسمعه المصابون قد يبدو وكأنه قادم من البيئة المحيطة، بينما يكون مصدره الحقيقي داخل الجهاز السمعي نفسه.
