أخبارنا المغربية - وكالات
يلجأ كثيرون إلى العصائر والمشروبات والمكملات التي تُسوَّق تحت اسم «ديتوكس الكبد»، اعتقاداً بأنها تطرد السموم وتعيد تنشيط هذا العضو، غير أن الأطباء يؤكدون عدم وجود أدلة علمية قوية تثبت قدرة هذه المنتجات على تنظيف الكبد أو تحسين وظائفه لدى الأشخاص الأصحاء.
ويؤدي الكبد بصورة طبيعية دوراً أساسياً في معالجة المواد التي تدخل الجسم وتنقية الدم، إلى جانب إنتاج البروتينات والمساهمة في هضم الدهون وتخزين بعض الفيتامينات، لذلك لا يحتاج في الظروف الطبيعية إلى برامج تنظيف أو وصفات تجارية خاصة.
وتحذر الجهات الطبية من أن بعض المكملات العشبية قد تسبب نتائج عكسية، إذ ارتبطت منتجات غذائية وأعشاب وأدوية تُباع من دون وصفة بحالات من التهاب الكبد أو تلفه، خصوصاً عند استخدامها بجرعات مرتفعة أو الجمع بينها وبين أدوية أخرى دون استشارة الطبيب.
ويعتمد الحفاظ على صحة الكبد أساساً على ضبط الوزن واتباع نظام غذائي متوازن وتقليل السكريات والمشروبات المحلاة والأطعمة فائقة التصنيع، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتجنب التدخين وعدم تناول الأدوية أو الأعشاب بصورة عشوائية.
وترتبط القهوة، عند تناولها باعتدال ومن دون كميات كبيرة من السكر أو الإضافات الدسمة، بانخفاض خطر بعض أمراض الكبد المزمنة في عدد من الدراسات، غير أن ذلك لا يجعلها علاجاً لأمراض الكبد ولا بديلاً عن التشخيص والمتابعة الطبية.
وتستوجب أعراض مثل اصفرار الجلد أو بياض العينين، والبول الداكن، وتورم البطن أو الساقين، والألم المستمر أعلى الجانب الأيمن من البطن، أو الإرهاق الشديد غير المبرر، مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة بدلاً من اللجوء إلى منتجات «الديتوكس».
