أخبارنا المغربية- حنان سلامة
في عالم يظن الكثيرون أنه بات مكشوفاً بالكامل، فجّر الناشط البيئي الأمريكي "بول روزولي" مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما كشف عن أول تسجيل مرئي عالي الدقة (HD) لقبيلة بدائية تعيش في غابات الأمازون، بعيداً تماماً عن كل مظاهر الحياة المعاصرة.
وخلال استضافته في بودكاست "ليكس فريدمان"، روى روزولي تفاصيل اللقاء الأول الذي وصفه بـ "الغريب والمريب"، فقد تمت عملية التصوير من مسافة آمنة تقدر بنحو 100 متر، وسط حالة من الصمت والترقب، حيث أوضح روزولي أن التوتر كان سيد الموقف، خوفاً من تعرض فريقه لسهام مباغتة.
ووصف المشهد قائلاً: "فجأة تبدأ في سماع الصراخ، والنساء يحملن الأطفال ويهربون نحو الأكواخ"، في رد فعل أولي يعكس الرهبة من العالم الخارجي.

وأكد الباحث الأمريكي أن عدم الاقتراب من القبيلة لم يكن لدواعٍ أمنية فحسب، بل لحماية هؤلاء السكان من "فيروسات قاتلة"، فنظراً لعدم احتكاكهم بالبشرية، لا يمتلك أفراد هذه القبيلة مناعة ضد الأمراض الشائعة، مما يجعل أي تماس مباشر خطراً مميتاً يهدد وجودهم، وبناءً على ذلك، تم التكتم بشدة على الموقع الجغرافي الدقيق للمستوطنة لمنع الفضوليين من الوصول إليهم.
وتأتي هذه الصور لتذكر العالم بأن هناك شعوباً لا تزال تعيش وفق أصولها الأولى، منفصلة تماماً عن العولمة والتطور التكنولوجي، مما يطرح تحديات كبيرة حول كيفية حماية هؤلاء السكان والحفاظ على نمط عيشهم الفريد.
