أخبارنا المغربية - وكالات
اجتاح مقطع فيديو لرجل صيني يعرض فيه عملية استخراج الذهب من شرائح SIM مواقع التواصل الاجتماعي، محققاً ملايين المشاهدات، ودافعاً موجة غير مسبوقة من الإقبال على شراء الشرائح المستعملة، في وقت أطلقت فيه السلطات تحذيرات من المخاطر الصحية والعقوبات القانونية المرتبطة بهذه الممارسات.
وأظهر المقطع صاحبَه وهو يعمل في مجال تكرير الخردة المعدنية الثمينة بإقليم غوانغدونغ جنوب شرقي الصين، حيث قام بسكب كميات كبيرة من الشرائح الإلكترونية داخل براميل تحتوي على مواد كيميائية، قبل إخضاعها لسلسلة من التفاعلات تشمل التآكل والتسخين والترسيب، لتنتهي العملية بالحصول على كمية من الذهب الخالص.

وبحسب ما تم تداوله إعلامياً، أسفرت العملية عن استخراج نحو 191 غراماً من الذهب، بقيمة تقارب 200 ألف يوان، بعد معالجة قرابة طنّين من النفايات الإلكترونية، شملت خليطاً من شرائح الاتصالات ومكوّنات إلكترونية أخرى مطلية بالذهب لضمان الاستقرار ومقاومة التآكل، وفق ما نقلته صحيفة South China Morning Post.

وفي المقابل، أوضحت تقارير صينية أن شريحة SIM واحدة تحتوي عادة على أقل من 0.001 غرام من الذهب، مشيرة إلى أن إعادة تدوير هذا المعدن تتطلب كميات ضخمة من النفايات الإلكترونية وعمليات كيميائية دقيقة، كما حذّر خبراء من أن الطرق الفردية الشائعة تعتمد على مواد شديدة التآكل مثل “الماء الملكي”، ما يجعل أي خطأ في التحكم بدرجة الحرارة أو نسبة الأحماض سبباً محتملاً لانبعاث غازات سامة أو حدوث تفاعلات خطرة.
ومع تصاعد الاهتمام الشعبي، أكدت السلطات أن تكرير المعادن الثمينة يخضع لترخيص صارم، وأن شرائح SIM القديمة تُصنّف ضمن النفايات الخطرة، محذّرة من أن المخالفين قد يواجهون غرامات تصل إلى 500 ألف يوان وعقوبات بالسجن بتهم تتعلق بالتلوث البيئي، في وقت شدد فيه خبراء قانونيون على أن بيع مجموعات “الخيمياء” عبر الإنترنت قد يورّط البائعين والمشترين في مساءلات قانونية بسبب تداول مواد كيميائية محظورة.

