الصيادلة بوجدة والنواحي يصعّدون احتجاجهم للمطالبة بالاستجابة لملفهم المطلبي

انقلاب شاحنة محمّلة بالأجور يربك حركة السير بالحي المحمدي بالدار البيضاء

أخنوش: نسعى لجعل "المغرب الرقمي 2030" رافعة لتحسين الحياة اليومية للمغاربة وتعزيز تنافسية الاقتصاد

أخنوش: سيتم تغطية 45% من الساكنة بـ 5 G بحلول نهاية 2026 و 85% بحلول نهاية 2030

الطاهر سعدون ينبّه إلياس المالكي: العقوبة البديلة ممكن ترجع عقوبة حبسية رود البال

أخنوش: عدد خريجي تخصصات الرقمنة انتقل من 11.000 طالب مسجل سنة 2022 إلى 22.000 ابتداء من سنة 2024

حيلة غريبة في عالم السيارات.. ما سر ملء بعض المحركات بالخرسانة؟

حيلة غريبة في عالم السيارات.. ما سر ملء بعض المحركات بالخرسانة؟

أخبارنا المغربية - وكالات

يلجأ بعض محترفي تعديل السيارات، خصوصا في عالم سباقات السحب والأداء العالي، إلى استخدام مواد خاصة شبيهة بالخرسانة داخل كتلة المحرك، في خطوة قد تبدو غريبة لأول وهلة لكنها تهدف إلى زيادة الصلابة وتحمل الضغوط الكبيرة. والمقصود هنا ليس صب خرسانة بناء عادية داخل المحرك، بل مواد مخصصة مثل Hard Blok، وهي مادة إسمنتية صُممت لتُملأ بها بعض أجزاء مجاري التبريد داخل كتلة المحرك من أجل تقويتها.

وفي هذا السياق، تقوم الفكرة على ملء جزء من الفراغات الموجودة في “الواتر جاكيت” أو قنوات التبريد المحيطة بالأسطوانات، ما يساعد على دعم جدران الأسطوانات وتقليل احتمال انثناء الكتلة أو تشققها تحت الضغط العالي. وتزداد أهمية هذه الخطوة في المحركات المعدلة التي تعمل بقدرات حصانية مرتفعة جدا، حيث تصبح كتلة المحرك نفسها تحت إجهاد كبير بسبب الحرارة والضغط والاهتزازات المستمرة.

ومن جهة أخرى، يمنح هذا التدعيم الأسطوانات ثباتا أكبر، وهو ما يحسن إحكام حلقات المكابس داخلها ويجعل الاحتراق أكثر استقرارا في ظروف السباق. كما يساهم في الحد من بعض الاهتزازات الميكانيكية الضارة التي قد تؤثر في عمر المحرك أو تتسبب في أعطال مفاجئة عندما يكون المحرك تحت حمل عنيف ولمدة قصيرة، كما يحدث في سباقات السرعة. وهذا هو السبب في أن هذه التقنية ترتبط عادة بمحركات السباقات أكثر من ارتباطها بسيارات الشارع.

لكن في المقابل، لهذه الطريقة ثمن واضح، إذ إن ملء مجاري التبريد يعني تقليل قدرة المحرك على التخلص من الحرارة. ولهذا يوصى غالبا بما يسمى “partial fill” أو “half fill” في بعض التطبيقات، بينما يُستخدم “tall fill” في محركات سباق مخصصة، لأن هذه السيارات لا تعمل لفترات طويلة مثل السيارات اليومية، بل تُشغل لفترات قصيرة ثم تُترك لتبرد. وقد أشارت المصادر المتخصصة إلى أن المادة بعد أن تتصلب لا يمكن إزالتها بسهولة، ما يجعل القرار شبه دائم ويحتاج إلى خبرة مسبقة.

كما يرى المختصون أن اللجوء إلى “ملء البلوك” يظل حلا عمليا وأقل تكلفة من تصنيع كتلة محرك مخصصة بالكامل أو استخدام حلول هندسية أكثر تعقيدا، لكنه ليس خيارا مناسبا لكل سيارة أو لكل سائق. فالميزة الأساسية هنا هي الصلابة الإضافية، أما التضحية فهي جزء من كفاءة التبريد والملاءمة للاستعمال اليومي، لذلك يبقى هذا التعديل محصورا غالبا في بيئات الأداء العالي والسباقات.

وهكذا، فإن ملء بعض أجزاء المحرك بمادة شبيهة بالخرسانة لا يهدف إلى إتلافه كما قد يظن البعض، بل إلى جعله أكثر قدرة على تحمل ظروف قاسية جدا. إنها حيلة هندسية متخصصة، تناسب عالم الحلبات والسباقات أكثر مما تناسب الطرق العادية، وتعكس كيف يمكن التضحية بجزء من خصائص المحرك التقليدية مقابل صلابة أعلى وأداء أقوى.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات