أخبارنا المغربية - وكالات
كشف أرتيم ليهوليتوف، وهو مسوق رقمي ألماني يقيم في هامبورغ، عن جانب مقلق من واقع الجريمة في لندن، بعدما عاد من رحلة قضاها في العاصمة البريطانية الصيف الماضي، قبل أن يكتشف عبر منصات التواصل الاجتماعي أن شكاوى السكان والزوار تتركز بشكل كبير حول السرقات والنشل، خاصة في المناطق السياحية المعروفة.
وخلال بحثه في الموضوع، تبين لليهوليتوف أن بعض المظاهر التي تبدو عادية للسياح تخفي وراءها عمليات نصب وسرقة متكررة، من بينها لعبة "الكأس والكرة" المنتشرة قرب جسر وستمنستر، إضافة إلى تنامي حوادث سرقة الهواتف في شارع أوكسفورد بواسطة دراجات كهربائية سريعة، فضلاً عن تسجيل وقائع مماثلة في محيط قصر باكنغهام أثناء مراسم تبديل الحرس، حيث يكثر توافد الزوار.
وفي هذا السياق، أطلق ليهوليتوف موقعاً إلكترونياً يحمل اسم "pickpockets.live"، وهو عبارة عن خريطة تفاعلية تتيح للمستخدمين الإبلاغ عن حوادث السرقة وإظهارها كنقاط تحذيرية على الخريطة. ويتميز الموقع بكونه مجانياً ولا يتطلب التسجيل، كما يخلو من الإعلانات، مع اعتماد خاصية طمس الوجوه تلقائياً في الصور المرفوعة حفاظاً على الخصوصية، مع الإبقاء على بعض التفاصيل الظاهرة التي قد تساعد في التعرف على المشتبه فيهم.
ومن جهة أخرى، تعكس المعطيات الرسمية حجم الظاهرة في العاصمة البريطانية، إذ تلقت شرطة لندن المتروبوليتان أكثر من 79 ألف بلاغ متعلق بالسرقة بين مارس 2023 ومارس 2024. وسجلت منطقة وستمنستر وحدها 28 ألفاً و155 حالة، بزيادة بلغت 712 في المائة مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، فيما أشارت المعطيات إلى أن غالبية السرقات في هذه المنطقة تتعلق بالهواتف المحمولة.
كما شملت الزيادات مناطق أخرى في لندن، حيث ارتفعت حالات السرقة في كنسنغتون وتشيلسي بنسبة 426 في المائة، وفي ليمبيث بـ280 في المائة، وفي سيتي أوف لندن بـ266 في المائة، بينما بلغت الزيادة في غرينيتش 245 في المائة، بحسب ما أوردته صحيفة "مترو"، وهو ما يعكس اتساع الظاهرة خارج الدوائر السياحية الأكثر شهرة.
وفي المقابل، أكدت شرطة لندن المتروبوليتان أن جرائم السرقة عرفت تراجعاً بأكثر من 25 في المائة خلال العام الجاري، مشيرة إلى تعزيز الانتشار الأمني في المناطق المتضررة من خلال دوريات بزي رسمي وأخرى بملابس مدنية. كما أوضح متحدث باسم رئيس البلدية أن استثماراً بقيمة 1.26 مليار جنيه إسترليني في الشرطة ساهم في مضاعفة عدد العناصر الأمنية في منطقة ويست إند، مع إضافة 90 ضابطاً جديداً في أبرز بؤر الجريمة، تزامناً مع تنامي مبادرات فردية وحسابات متخصصة على تيك توك وإنستغرام لرصد تحركات اللصوص في مدن أوروبية عدة، من بينها لندن وأمستردام وبرشلونة ومدريد.
