قبيل حسم مجلس الأمن: كالاس تؤكد بالرباط تبني الاتحاد الأوروبي لخيار الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

أولها دعم ملف الصحراء المغربية.. بوريطة يكشف تفاصيل مباحثاته مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي

الدار البيضاء...السلطات تكثف حملاتها لنقل المهاجرين الأفارقة خارج العاصمة الاقتصادية

وجدة .. جمعية مؤجري السيارات تنظم فعاليات الأبواب المفتوحة بجهة الشرق

لاعبو نهضة بركان: المباراة أمام الجيش ليست سهلة وسنعمل على إسعاد جماهيرنا بملعب بركان

أخنوش يتوقع إحداث مليون منصب شغل بقطاعات غير فلاحية بنهاية 2026 في حال استمرار دينامية السنة الماضية

هيكل حوت في أعماق القطب الجنوبي يكشف عالماً خفياً من الكائنات البحرية

هيكل حوت في أعماق القطب الجنوبي يكشف عالماً خفياً من الكائنات البحرية

أخبارنا المغربية - وكالات

عثر فريق من علماء الأحياء البحرية على هيكل عظمي لحوت في قاع البحر على عمق يتراوح بين 1444 و1447 متراً قرب جزر ساندويتش الجنوبية في المحيط الجنوبي، في اكتشاف نادر سلط الضوء على ظاهرة تعرف باسم "سقوط الحيتان"، حيث تتحول جثث الحيتان الغارقة إلى نظم بيئية كاملة في أعماق تفتقر إلى الغذاء والضوء. ويعد هذا أول "سقوط حوت" طبيعي يُرصد في المحيط الجنوبي، وفق دراسة علمية نُشرت حول الاكتشاف. 
وجاء العثور على الهيكل بالصدفة خلال بعثة بريطانية سنة 2010 على متن السفينة البحثية RRS James Cook، بينما كانت المركبة الغاطسة Isis تنهي إحدى عمليات الاستكشاف داخل فوهة بحرية في Kemp Caldera عند الطرف الجنوبي لقوس جزر ساندويتش الجنوبية. وقد لاحظ الباحثون صفاً من كتل فاتحة اللون على القاع، ليتبين لاحقاً أنها فقرات متناثرة لحوت بالغ. 


وأظهرت التحاليل الجينية أن الهيكل يعود إلى حوت المنك القطبي الجنوبي (Balaenoptera bonaerensis)، وكان طول الحيوان نحو 10.7 أمتار. كما بينت الدراسة أن الجثة كانت في مرحلة متقدمة جداً من التحلل، إذ لم يبق تقريباً سوى العظام، بعدما استهلكت الكائنات البحرية والميكروبات الأنسجة الرخوة والدهون على مدى سنوات في بيئة شديدة البرودة تقترب فيها حرارة المياه من نقطة التجمد. 
وفي هذه المرحلة المتأخرة، تبدأ البكتيريا المتخصصة في تفكيك الدهون المختزنة داخل العظام، مطلقة مركبات كيميائية تغذي كائنات أخرى تعيش حول الهيكل. وقد رصد الباحثون على العظام وحولها كائنات متخصصة، من بينها دودة Osedax المعروفة بقدرتها على استهلاك العظام، إضافة إلى رخويات من جنس Lepetodrilus وكائنات أخرى ترتبط عادة بالأنظمة البيئية الكيميائية في الأعماق. 


كما كشف هذا السقوط عن تنوع حيوي لافت، إذ تحدثت التقارير العلمية والإعلامية عن العثور على تسعة أنواع على الأقل جديدة على العلم مرتبطة بهذا الموقع، ما عزز أهمية هذه الجثث الغارقة بوصفها "جزر غذائية" معزولة يمكن أن تدعم الحياة لأشهر أو سنوات، وأحياناً لعقود. ويرى العلماء أن هذه المواقع قد تساعد أيضاً بعض الكائنات على الانتقال بين البيئات الكيميائية العميقة مثل الفتحات الحرارية والتسربات الباردة. 
ورغم أهمية الاكتشاف، لا يزال العلماء يعتبرون فهم كيفية وصول اللافقاريات الصغيرة إلى هذه الجثث المعزولة واحداً من أكبر ألغاز بيولوجيا الأعماق، خاصة في محيط واسع وقاس مثل المحيط الجنوبي. وقد لخص عالم المحيطات جون كوبلي صعوبة الأمر بالقول إن الطريقة الوحيدة للعثور على "سقوط الحيتان" هي المرور فوقه مباشرة بمركبة غاطسة، وهو ما جعل هذا الاكتشاف ثمرة مصادفة علمية نادرة. 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة