الرجاء في الله.. مواطنون يعبرون عن غضبهم بعد سيطرة "الشناقة" على أسواق الأضاحي: مبقيناش غادي نعيدو

سوق المواشي بـ"بومية" ميدلت يتحول لمرجة مائية بعد التساقطات المطرية

بحضور فني لافت وتكريمات بارزة.. مهرجان "صناع المستقبل" يسدل الستار على دورته الثانية بطنجة

مدرب رجاء بني ملال: الحكم حرمنا من هدف مشروع وساعد الوداد على الفوز

بنشريفة: قدمنا مباراة جيدة والحكم كان في مستوى المواجهة

طنجة تحتفل بالذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

سمك يولّد 860 فولتاً.. أسرار “المولد الحي” في أنهار الأمازون

سمك يولّد 860 فولتاً.. أسرار “المولد الحي” في أنهار الأمازون

أخبارنا المغربية - وكالات

كشف باحثون تفاصيل جديدة حول القدرات الكهربائية المذهلة للأنقليس الكهربائي، أحد أكثر الكائنات إثارة في عالم الأحياء، إذ يستطيع توليد صدمات تصل إلى 860 فولتاً، ما يجعله من أقوى “المولدات الحية” المعروفة على كوكب الأرض.

ويعيش هذا الكائن في أنهار ومستنقعات أمريكا الجنوبية، ورغم اسمه الشائع، فإنه لا ينتمي في الحقيقة إلى فصيلة الأنقليس، بل إلى أسماك السكين، ويُعد أقرب وراثياً إلى أسماك مثل السلور والكارب. كما أظهرت الأبحاث أن الأنقليس الكهربائي لا يمثل نوعاً واحداً فقط، بل يضم ثلاثة أنواع متميزة، أبرزها Electrophorus voltai، الذي سجل أعلى جهد كهربائي معروف في عالم الحيوان.

وتعود هذه القدرة الاستثنائية إلى ثلاثة أعضاء كهربائية رئيسية تشكل نحو 80% من جسمه، وتضم آلاف الخلايا المتخصصة المعروفة باسم “الخلايا الكهربائية”. وتعمل هذه الخلايا بطريقة تشبه البطاريات المرتبة على التوالي، حيث تتجمع الشحنات الصغيرة لتنتج صدمة قوية قادرة على شل الفرائس أو ردع المفترسات.

ويستخدم الأنقليس الكهربائي إشارات منخفضة الجهد لاستكشاف محيطه في المياه العكرة، في ما يشبه “الرادار الكهربائي”، قبل أن يطلق نبضات عالية الجهد عند الهجوم. وتؤثر هذه الصدمات مباشرة في الجهاز العصبي للفريسة، فتجبر عضلاتها على الانقباض المفاجئ وتفقدها القدرة على الحركة. وفي بعض الحالات، يلتف الأنقليس حول فريسته لتكثيف التيار الكهربائي المار عبرها وزيادة فعالية الصدمة.

ولا تقتصر هذه القدرة على الصيد فقط، بل يستخدمها الأنقليس أيضاً للدفاع عن نفسه. فقد رصد الباحثون سلوكاً نادراً يتمثل في قفزه جزئياً خارج الماء لمهاجمة مصدر التهديد، ما يسمح له بتوجيه الشحنة الكهربائية بكفاءة أعلى، بدل أن تتبدد في الماء المحيط به.

ويمتلك هذا الكائن كذلك قدرة تُعرف بـ“الاستقبال الكهربائي”، إذ يكوّن مجالاً كهربائياً حول جسمه يساعده على رصد أدق الحركات في محيطه. وتمنحه هذه الآلية ما يشبه “حاسة سادسة”، تتيح له التنقل والصيد في الظلام أو في بيئات مائية شديدة العكارة.

ورغم أن صدمات الأنقليس نادراً ما تكون قاتلة للبشر بسبب انخفاض شدة التيار نسبياً، فإنها قد تشكل خطراً في بعض الحالات، خصوصاً عند التعرض المتكرر لها، إذ يمكن أن تسبب اضطرابات في القلب أو تقلصات عضلية مفاجئة قد تؤدي إلى الغرق.

ونظراً إلى أن إنتاج الكهرباء يستهلك طاقة كبيرة، يتعامل الأنقليس مع قدرته الكهربائية بكفاءة لافتة؛ فهو يستخدم النبضات الضعيفة للبحث والتواصل، ولا يلجأ إلى الصدمات القوية إلا عند الضرورة، كما يحتاج بعد إطلاق عدة صدمات متتالية إلى فترة لاستعادة طاقته.

وألهمت هذه القدرات الفريدة العلماء في مجالات متعددة، من بينها تطوير بطاريات حيوية وأجهزة طبية مرنة يمكن استخدامها داخل جسم الإنسان. ومع استمرار الأبحاث، قد يتحول هذا الكائن إلى نموذج مهم لتصميم تقنيات جديدة مستوحاة من الطبيعة.

ورغم أن الأنقليس الكهربائي لا يصنف حالياً ضمن الكائنات الأكثر تهديداً، فإنه يواجه مخاطر متزايدة بسبب تلوث المياه، وتدمير الموائل الطبيعية، وبناء السدود في حوض الأمازون، إضافة إلى تأثيرات تغير المناخ التي قد تؤثر في بيئته وقدراته الحيوية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات