أخبارنا المغربية - وكالات
تتجه تقنيات البناء الحديثة إلى إعادة استخدام سراويل الجينز المستعملة وتحويلها إلى مواد عزل حراري وصوتي، في خطوة تجمع بين تقليل النفايات النسيجية ورفع كفاءة الطاقة داخل المباني السكنية والمكتبية.
وتقوم الفكرة على إعادة تدوير أقمشة الدنيم، وهي الأقمشة القطنية القوية المستخدمة في صناعة الجينز، عبر طحنها ومعالجتها وتحويلها إلى ألياف نسيجية، ثم تنظيفها وضغطها لتصبح على شكل حصائر عازلة يمكن تركيبها داخل الجدران والأسقف والقواطع الداخلية.
وتتميز هذه المادة بقدرتها على توفير عزل حراري وصوتي جيد، إلى جانب خصائص مقاومة للحريق والعفن وبعض الآفات، ما يجعلها خياراً عملياً في مشاريع البناء والترميم، خصوصاً داخل المساحات التي تحتاج إلى تقليل الضوضاء وتحسين الراحة الداخلية.
وبحسب بيانات شركة “هنري” الأمريكية لمنتجات البناء، يحتوي كل لوح عازل على نسبة كبيرة من الدنيم المعاد تدويره، قد تصل إلى نحو 80 في المائة، فيما تساعد هذه العملية على تحويل ملايين الأرطال من النفايات النسيجية بعيداً عن مكبات القمامة سنوياً.
كما يرى مطورو المادة أن العزل المصنوع من الجينز المعاد تدويره يوفر تجربة تركيب أكثر راحة مقارنة ببعض المواد التقليدية مثل الألياف الزجاجية، لأنه يتمتع بملمس أنعم ويقلل من التهيج الجلدي أثناء العمل، إضافة إلى قدرته الجيدة على امتصاص الأصوات داخل الغرف والمكاتب والاستوديوهات.
ورغم هذه المزايا، تواجه المادة بعض التحديات، من بينها ارتفاع تكلفتها نسبياً مقارنة بالعزل التقليدي، وزيادة وزنها في بعض الاستخدامات، والحاجة إلى أدوات قطع مناسبة أثناء التركيب، غير أن انتشار توجهات البناء الأخضر والاقتصاد الدائري قد يمنح هذا النوع من العزل فرصاً أوسع خلال السنوات المقبلة.
