حملة أمنية واسعة بحي مولاي رشيد بالدار البيضاء تُسفر عن توقيف عدد من الخارجين عن القانون

فاعل بقطاع النقل عبر التطبيقات يحمل الشركة مسؤولية مأساة ياسين سائق "إندرايف" ويشيد بسرعة تدخل الدرك

تصريحات قوية للاعبي المنتخب بعد الفوز على مدغشقر وهذه ما قالوه عن حظوظ الأسود في المونديال

تصريح مؤثر جدا لمنير المحمدي بعد الانتقادات التي تعرض لها بعد استدعائه للمنتخب الوطني المغربي

وزان.. تلاميذ مولاي عبد الله الشريف: امتحان الجهوي مرّ في أجواء مريحة والأسئلة كانت في المتناول

هدوء غير معتاد بدرب عمر.. إغلاق واسع للمحلات وشبه شلل في الحركة التجارية بعد العيد

حين وقفت الحيوانات أمام القضاة.. محاكمات غريبة هزّت أوروبا القديمة

صورة تعبيرية من الارشيف
صورة تعبيرية من الارشيف

أخبارنا المغربية - وكالات

شهدت أوروبا في العصور الوسطى وأوائل العصر الحديث وقائع غريبة تمثلت في محاكمة الحيوانات أمام القضاء، كما لو كانت بشراً مسؤولين عن أفعالهم، حيث صدرت ضدها أحكام بالسجن والإعدام والحرق والطرد، في ظاهرة امتدت آثارها إلى مناطق أخرى من العالم حتى نهاية القرن الثامن عشر.

ولم تكن تلك المجتمعات تنظر إلى الحيوانات باعتبارها كائنات تتحرك بالغريزة فقط، بل نُسبت إليها أحياناً مسؤولية أخلاقية وجنائية كاملة، إذ اعتقد بعض القانونيين أن الحيوان قد يمتلك إرادة وقصداً، وبالتالي يمكن أن يخضع للقوانين إذا تسبب في قتل إنسان أو إتلاف محصول أو إلحاق ضرر بالمجتمع.

وانقسمت هذه المحاكمات إلى نوعين رئيسيين، أولهما المحاكم المدنية والجنائية التي كانت تنظر في قضايا الحيوانات الكبيرة والمستأنسة، مثل الخنازير والأبقار والخيول والكلاب. وكانت الخنازير من أكثر الحيوانات حضوراً في هذه الملفات، خصوصاً بسبب تربيتها بحرية داخل القرى، وما كان يُنسب إليها من مهاجمة أطفال أو التسبب في وفيات.

أما النوع الثاني فكان يتم داخل المحاكم الكنسية، وخصص غالباً للحشرات والقوارض والآفات التي لا يمكن القبض عليها فرادى، مثل الجراد والفئران واليرقات والقواقع. وكانت هذه الكائنات تُتهم بتدمير المحاصيل وتهديد الأمن الغذائي، لتصدر ضدها أحكام جماعية تأمرها بمغادرة الحقول أو تحكم عليها باللعن والطرد.

وكانت الإجراءات القضائية، في بعض الحالات، تتبع طقوساً قريبة من محاكمات البشر، حيث تُرفع الدعوى رسمياً، ويُعيَّن قضاة ومحامون، ويُسمح بالدفاع عن الحيوان المتهم. وقد حاول بعض المحامين تبرئة موكليهم من الحيوانات بالقول إن الجريمة وقعت بسبب إهمال أصحابها أو بسبب ظروف خارجة عن إرادتها.

وفي حال الإدانة، كانت العقوبات قاسية وعلنية، فقد تُسجن الحيوانات ثم تُعدم في الساحات العامة أمام الناس. غير أن القطط ظلت، بحسب السجلات التاريخية، بعيدة إلى حد كبير عن هذه المحاكمات، لأنها لم تكن تُعد قادرة جسدياً على ارتكاب الجرائم الكبرى المنسوبة إلى الخنازير أو الكلاب أو الحيوانات الكبيرة، رغم تعرضها في فترات أخرى للاضطهاد بسبب ارتباطها بالخرافات والسحر.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات