أخبارنا المغربية - وكالات
تواجه شركة "إير كندا" تداعيات قضية احتيال لافتة، بعد اتهام طيار سابق لديها بقيادة أكثر من 900 رحلة داخلية ودولية دون امتلاك الرخصة المتقدمة المطلوبة قانونياً للعمل كقائد طائرة.
وأعلنت شرطة بيل الإقليمية في كندا أن الطيار السابق جيفري وول، البالغ 59 عاماً، يُشتبه في استخدامه وثائق ترخيص مزورة خلال عمله قائداً للطائرات بين عامي 2009 و2025، رغم امتلاكه رخصة طيران تجارية سارية لا تكفي وحدها لتولي هذا المنصب.
وبحسب السلطات، فإن منصب قائد الطائرة يتطلب الحصول على رخصة نقل جوي متقدمة، وهي وثيقة مختلفة عن رخصة الطيران التجارية، وتخضع لشروط أكثر صرامة. وشبّه مسؤول أمني القضية بطبيب عام يجري جراحة دقيقة لا يملك مؤهلاتها، في إشارة إلى الفارق بين الرخصتين.
وانكشفت القضية بعد مراجعة تنظيمية أجرتها وزارة النقل الكندية، قبل أن تفتح الشرطة تحقيقاً استمر عدة أشهر. وتقول السلطات إن التحقيق أظهر أن الطيار قدّم وثائق غير صحيحة إلى الشركة والجهات التنظيمية، ما أدى إلى توجيه تهم جنائية له تشمل الاحتيال وتزوير المستندات.
وأكدت "إير كندا" أنها تعاملت مع الأمر فور اكتشاف المخالفات، وأبلغت الجهات المختصة بالقضية، مشيرة إلى أن سلامة الركاب لم تكن معرضة للخطر، لأن جميع الطيارين يخضعون لاختبارات كفاءة وتدريبات دورية كل ستة أشهر.
وأضافت الشركة أنها أجرت مراجعة داخلية شاملة لسجلات طياريها بعد انكشاف القضية، ولم تعثر على حالات أخرى مماثلة. ومن المقرر أن يمثل الطيار السابق أمام المحكمة في 29 يونيو الجاري، فيما تثير القضية تساؤلات حول آليات التدقيق في مؤهلات الطيارين داخل شركات الطيران الكبرى.
