أخبارنا المغربية - وكالات
لفتت ثلاث هضاب صخرية معزولة في جنوب موريتانيا انتباه أحد رواد الفضاء أثناء مرور محطة الفضاء الدولية فوق الصحراء الكبرى، بعدما ظهرت من المدار على هيئة بقع داكنة دائرية وسط مساحات واسعة من الرمال البرتقالية.
وترتفع هذه التكوينات بين نحو 300 و400 متر فوق سطح الصحراء، وتقع على بعد قرابة 13 كيلومتراً شمال غرب مدينة غيرو، فيما يقدّر العلماء أن أصولها تعود إلى نحو 500 مليون سنة.
وتشكل الهضاب بقايا كتلة ضخمة من الصخور الرملية تعود إلى حقبة الحياة القديمة، بعدما تعرضت على مدى مئات الملايين من السنين لعوامل التعرية التي فككت أجزاءها وأبقت هذه الكتل المنعزلة شاهدة على التاريخ الجيولوجي للمنطقة.
ويعود لونها الداكن إلى طبقة رقيقة تعرف باسم «طلاء الصخور»، تتكون أساساً من أكاسيد الحديد والمنغنيز التي تتراكم ببطء على الأسطح الصخرية المكشوفة في البيئات الصحراوية، وقد تساهم بعض الكائنات الدقيقة في تسريع تشكلها.
وتؤثر الهضاب أيضاً في حركة الرمال المحيطة بها، إذ تتباطأ الرياح عند المنحدرات فتتجمع الرمال على جوانبها مكوّنة ما يعرف بالكثبان المتسلقة، بينما تظهر بعيداً عنها كثبان هلالية تمتد في اتجاه حركة الرياح.
وتبقى الجهة الغربية من الهضاب أكثر خلوّاً من الرمال بسبب تيارات هوائية دوامية تزيل الرواسب باستمرار، فيما تقع هذه التكوينات ضمن منطقة موريتانية غنية بالمعالم الجيولوجية، بالقرب من بنية ريشات الشهيرة المعروفة باسم «عين الصحراء».
