أطلق الاتحاد الأوروبي مشروعا جديدا يستهدف معالجة النقص الحاد الذي يعاني منه قطاع النقل البري بأوروبا، من خلال فتح ممرات آمنة وقانونية لتشغيل سائقي شاحنات محترفين ومؤهلين من خارج الاتحاد الأوروبي، في إطار برامج شراكة لتنمية الكفاءات مع دول شمال إفريقيا.
ويحمل المشروع اسم "التنقل الآمن للسائقين المهرة نحو أوروبا 2" (SDM4EU II)، ويشرف عليه الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU) بصفته شريكا تقنيا، بهدف إرساء ممرات تنقل مهني آمنة وقانونية ومبنية على الطلب الفعلي للسائقين المحترفين بين دول شمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي.
ويستهدف البرنامج تكوين 600 سائق شاحنة محترف موزعين بين المغرب ومصر، على أن يتم لاحقا تمكين ثلث هذا العدد، أي 200 سائق (100 سائق لكل بلد)، من الاستفادة من مسار تنقل فعلي نحو سوق الشغل الأوروبي. وبحسب تفاصيل المشروع، فإن السائقين الذين سيتم اختيارهم من المغرب سيتوجهون للعمل في إيطاليا تحديدا، في حين سيُهيَّأ السائقون المصريون للالتحاق بسوق الشغل في رومانيا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الطلب على خدمات النقل البري واللوجستيك في مختلف أنحاء
أوروبا، مقابل تقدم سن اليد العاملة العاملة في القطاع وتقاعدها بوتيرة أسرع من إمكانية تعويضها بسائقين جدد. ورغم أن استقطاب مزيد من الشباب والنساء لهذه المهنة يبقى أمرا أساسيا، فإن هذه التدابير وحدها غير كافية لسد الفجوة الحالية في سوق الشغل الأوروبي.
وستشمل مراحل المشروع استقطاب المرشحين وانتقاءهم، ثم التكوين التقني واللغوي، تليها عملية البحث عن مشغلين، فالتنقل المهني القانوني، ثم مواكبة الاندماج والتشغيل، وصولا إلى الحفاظ على استمرارية هؤلاء السائقين في مناصب شغلهم. كما سيستفيد السائقون المختارون من مواكبة مستمرة قبل وبعد انتقالهم إلى بلد الوجهة، بدعم من الاتحاد الدولي للنقل البري وشركائه المحليين.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
فرصة له فرصة للعمر لا
Moh
فرصة العمر ؟ مبروك عليه تامارا والاستغلال والعبودية ديال القرن 21