أعلن فرع الحزب الاشتراكي العمالي (PSdeG) بمدينة فيرول الإسبانية عزمه اللجوء إلى القضاء، عقب اكتشاف كتابات عنصرية على واجهة مقره تضمنت عبارات مسيئة من بينها «خونة» و«عبيد المغرب»، في واقعة أثارت استنكارا داخل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني؛ حيث اعتبر الاشتراكيون أن هذه العبارات تتجاوز حدود الخلاف السياسي، وتحمل مضامين عنصرية تستهدف أعضاء الحزب بسبب مواقفهم السياسية، في وقت تشهد فيه الساحة الإسبانية تصاعدا في حدة الخطاب المرتبط بالهجرة والعلاقات مع المغرب.
وقالت لارا مينديز، أمينة التنظيم في الحزب، إن الواقعة تعكس ما وصفته بـ«الاستقطاب السياسي المقلق»، منتقدة ما اعتبرته تطبيعا للخطاب التصادمي الذي يغذيه اليمين المتطرف؛ كما اعتبر أنخيل ماتو، الكاتب المحلي للحزب الاشتراكي الجاليكي، أن خطاب اليمين المتطرف بات يتغلغل في النقاش العام، مؤكدا أن استهداف الاشتراكيين بعبارات عنصرية وإهانات من هذا النوع يشكل، تهديدا للتعايش الديمقراطي، فيما أدانت حركة «فيرول إن كومون» الكتابات ودعت المجلس البلدي إلى إصدار موقف جماعي ضدها.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد التوتر السياسي بإسبانيا على خلفية ملف الهجرة، خصوصا بعد التطورات التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، حيث أفادت السلطات الإسبانية بعبور نحو 80 ألف شخص إلى المنطقة خلال يومي 30 و31 يوليوز؛ كما استغل حزب «فوكس» اليميني المتطرف هذه التطورات لتصعيد انتقاداته لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي، مطالبا بفتح تحقيق قضائي معه على خلفية اتهامات بـ«الخيانة» و«تقويض أمن الدولة»، وهو ما يعكس حجم الاستقطاب الذي بات يطبع النقاش السياسي الإسباني.
وفي المقابل، حاول وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس تهدئة الأوضاع خلال زيارته إلى سبتة السليبة، مشيدا باستعداد المغرب للتعاون في ملف القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين عبروا الحدود؛ حيث يأتي ذلك في وقت أصبحت فيه العلاقات مع المغرب والهجرة من أبرز الملفات التي توظفها أحزاب اليمين واليمين المتطرف في صراعها السياسي مع حكومة سانشيز، بينما يرى الاشتراكيون أن استعمال عبارات من قبيل «عبيد المغرب» ضد مناضليهم يمثل انتقالا من المعارضة السياسية إلى خطاب ذي حمولة عنصرية، ما دفعهم إلى التلويح بالاحتكام إلى القضاء.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.