عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية
أصبح من اللافت للنظر ان قنوات القطب العمومي ( الأولى و الثانية ) لم تعد قادرة على مواكبة سير التطور الذي تعيش على وقعه باقي القنوات العربية و الدولية فيما يخص حجم البرامج التي تقدم للمشاهد سواء من حيت الكم أو الكيف ، و باتت قنواتنا في وضعية جد حرجة ، دفعت العديدين إلى طرح تساؤلات عديدة حول غياب برامج جديدة توازي حجم تطلعات المشاهد المغربي، بعدما اتجه القائمون على تسيير هذه القنوات إلى الاستنجاد بالأرشيف لبعث برامج و مسلسلات مل المغاربة من مشاهدتها و إعادة مشاهدتها في كل مرة، و في مقابل ذلك فهنالك سخاء غير مسبوق في بث مسلسلات أجنبية ، خاصة التركية و المكسيكية منها التي اجتاحت شاشتنا الصغيرة ، بشكل أقصى ظلما عددا من الإنتاجات الفنية المغربية ، و معها عدد هائل من الفنانين المغاربة الذين دخلوا في عطالة مفتوحة، و تحولوا بفعل هذه السياسة المتبعة إلى حالات اجتماعية تثير الشفقة و الرحمة . فلمصلحة من تصب هذه السياسة ؟ علما ان شركات إنتاج مغربية كثيرة تقدمت بعروض فنية محترمة لم يرحب بها بعد فتح الأظرفة ، بل إن الغريب في الأمر ان جل البرامج التي يتم بثها هي نفسها التي يحظى أصحابها بثقة لجنة الانتقاء ، فما سر هذه العلاقة الحميمية ؟
و من جهة ثانية فإن طبيعة البرامج المعروضة على المشاهد المغربي تستدعي مراجعة كل الحسابات و ترتيب الاوراق ، لما تتضمنه من ثقافات دخيلة على مجتمعنا المغربي المسلم ، و النتيجة كما يعلمها الجميع ، انتشار سلوكات غريبة بين شبابنا ، تدعوا إلى الانحلال و التحرش و الفساد و ثقافة العري ووو و سلسلة من الآثار السلبية التي أثرت بشكل كبير على عقلية الشباب، ما يعني أن هناك توجهات مدروسة ترمي إلى تشتيت فكر الشباب بزرع بذور فكرية سامة تضرب في العمق كل القيم و المبادئ الدينية التي تربينا عليها و نشأ عليها آبائنا و أجدادنا ، فهذه همسة خفيفة في آذان من يهمهم الأمر خاصة حكومتنا الاسلامية ،قبل أن تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباها ...
قنوات القطب العمومي تستعين بـالأرشيف " باش دوز الوقت و تلاهي الشعب "
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.