في مشهد يعكس مرة أخرى حجم العقدة النفسية التي يعيشها الإعلام الجزائري تجاه المغرب، احتفلت وكالة الأنباء الجزائرية بتأهل تاريخي لمنتخب السيدات إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا ونهائيات كأس العالم 2027، لكنها اختارت أن "تمحو" من خبرها كل ما يشير إلى أن هذا الإنجاز تحقق على أرض مغربية.
فبينما فازت "سيدات الخضر" على كوت ديفوار بهدفين لهدف في مباراة أُقيمت على ملعب مولاي رشيد بالدار البيضاء، ضمن بطولة تستضيفها المملكة المغربية بامتياز وتنظيم أشاد بهما الجميع، اكتفت "واج" بذكر النتيجة والتأهل، متجنبة بشكل فج ذكر كلمة "المغرب" أو "الدار البيضاء"، في تعتيم إعلامي مفضوح يصعب تفسيره بغير النية المسبقة.
هذا السلوك ليس معزولاً، بل يندرج ضمن نهج إعلامي جزائري متكرر، يرفض الاعتراف بالمغرب كدولة مستضيفة حتى في أكثر اللحظات الرياضية إيجابية لمنتخباته، في مفارقة صارخة: الاستفادة من التنظيم المغربي والملاعب المغربية والبنية التحتية المغربية، مقابل حذف اسم المغرب من كل تغطية رسمية، وهو ما يعكس أولوية الحسابات السياسية على الحد الأدنى من الموضوعية الصحفية.
ويبقى السؤال مطروحًا: إلى متى سيستمر الإعلام الرسمي الجزائري في هذا النهج الذي يضر بمصداقيته أكثر مما يضر بالمغرب؟ فالحقيقة، مهما حاولت "واج" تجاهلها أو حذفها من قصاصاتها، تبقى موثقة في البرنامج الرسمي للكاف، وفي تصريحات الاتحادية الجزائرية نفسها، التي أكدت مكان المباراة قبل وبعد اللقاء.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.