"وطنية اللحظة الأخيرة".. عودة مفاجئة للمؤثرين المغاربة مع اقتراب نهائي "الكان" تثير الجدل

"وطنية اللحظة الأخيرة".. عودة مفاجئة للمؤثرين المغاربة مع اقتراب نهائي "الكان" تثير الجدل

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

في وقت كانت الساحة الرقمية تشهد صمتا غير معتاد من جانب أغلب المؤثرين المغاربة المتابعين، عاد هؤلاء فجأة وكأن شيئا لم يكن، يعبرون عن حماسهم الوطني قبيل ساعات قليلة من المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب.

وكان الصمت والغياب الذين طالا نحو أيام البطولة، قد أثارا تساؤلات في أوساط الجمهور المغربي عن مدى ارتباط بعض صناع المحتوى بالحدث القاري الذي يجمع شمل الملايين في ربوع الوطن، قبل أن يتحول هذا الصمت إلى وفرة من المشاركات والتدوينات مباشرة مع اقتراب لحظة الحسم.

وكان متابعو المنصات الرقمية على مدار الأيام الماضية ينتظرون بصمة واضحة من كبار المؤثرين في المغرب، ممن اعتادوا في مناسبات سابقة نظمت خارج أرض الوطن أن يغردوا ويتفاعلوا مع الأحداث الرياضية الكبرى، لكن غيابهم في مراحل البطولة أثار موجة من الانتقادات اللاذعة، حملت في طياتها اتهامات بـ"التجاهل" أو "الانعزال عن الوطنية الرقمية"، إذ بدا الأمر كما لو أن الحدث، رغم اقترابه من الجميع، لم يستدع حضورا رقميا حقيقيا من هؤلاء حتى اللحظات الأخيرة.

غير أن الساعات التي سبقت المباراة النهائية شهدت نشاطا مكثفا على حسابات العديد من المؤثرين، بين مشاركات تمجد المنتخب الوطني، وتسجيلات فيديو حماسية، وصور يتوسطون فيها ألوان العلم المغربي، في محاولة واضحة لإعادة الاتصال مع مشاعر الجمهور قبل انطلاق المواجهة المرتقبة، غير أن البعض رأى في هذا الاندفاع الأخير انعكاسا حقيقيا لـ«الوطنية المتأخرة»، بينما اعتبره آخرون تسرعا في اللحظات الفاصلة، ومحاولة لتعويض غياب سابق.

ويعكس المشهد بوضوح أهمية البطولة في قلب المغاربة، وكيف أن كرة القدم تبقى لغة جماهيرية قادرة على استقطاب النفوس وإعادة رسم أولويات الحضور الرقمي، ولو في اللحظات التي لا قبل لها بالتأجيل، حيث لم ينس الجمهور المغربي، الذي عاش على وقع البطولة منذ بدايتها، صدى الأصوات التي اختفت، ولا أثر الذين عادوا للتو، ليجد نفسه اليوم أمام اختبار واقعي لمصداقية بعض الأصوات الرقمية وقربها من نبض الشارع.

ويأتي كل هذا في ظل نهائي يعد نقطة فارقة في تاريخ الكرة المغربية، ليس فقط على مستوى الرياضة، بل أيضا في الوعي الرقمي لجيل بأكمله يرى في المنصات الإلكترونية ساحة للتعبير عن الانتماء والهوية، حيث ومع صافرة البداية المرتقبة، تبقى الأنظار لا تتابع فقط أداء المنتخب في الميدان، بل أيضا أداء المؤثرين الذين اختاروا اللحظة الأخيرة ليعلنوا عودتهم، في محاولة لكتابة صفحة جديدة من "الوطنية الافتراضية" التي طال انتظارها.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة