بعد اعتراف دولي.."الفتحاوي" تطالب بتثمين موقع "وادي بهت" الأثري الذي أعاد كتابة تاريخ شمال إفريقيا
أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
استقبلت النائبة البرلمانية "نعيمة الفتحاوي" عن حزب العدالة والتنمية، عالم الآثار البارز الدكتور "يوسف بوكبوط" بالمجموعة النيابية بالبرلمان، في لقاء أكاديمي سلط خلاله الضوء على أهم الاكتشافات الأثرية بالمغرب.
الدكتور يوسف بوكبوط، هو أستاذ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط (INSAP)، يقود فرق بحث وطنية ودولية في مواقع أثرية بارزة منها وادي بهت والخميسات وتطوان وزاكورة وأكادير أفلا، ويُعد مرجعًا دوليًا في الدراسات الأركيولوجية لما قبل التاريخ في شمال إفريقيا، بعد أن نشرت أبحاثه في مجلات علمية مرموقة مثل Antiquity.
وخلال اللقاء، أبرزت الفتحاوي مساهمات بوكبوط في إعادة كتابة تاريخ شمال إفريقيا، مشيرة إلى أن الاكتشافات التي أشرف عليها، من بينها مجمع وادي بهت الزراعي قرب الخميسات، كشفت عن مجتمع زراعي متقدم يعود إلى العصر الحجري الحديث المتأخر (3400 – 2900 ق.م)، مع أكثر من 3000 فأس مصقولة، ومئات الأواني الفخارية، و مطمورات لتخزين الحبوب، ما يعكس ممارسة الزراعة والتجارة على نطاق واسع قبل ظهور الحضارات المتوسطية التقليدية.
هذا الاكتشاف أثار اهتمام المجتمع العلمي الدولي، حيث حصل على جوائز من جامعات مرموقة مثل ستيلينبوش وكامبريدج، و أدرجته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ضمن متحفها في روما وكافة كتالوجاتها، قبل أن يفوز مشروع وادي بهت الأثري بجائزة "الاكتشاف الميداني لعام 2025" في المنتدى العالمي السادس لعلم الآثار في شنغهاي.
في هذا السياق، وجهت النائبة نعيمة الفتحاوي سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، طالبت فيه بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم وزارته اتخاذها لتثمين الاكتشاف الأثري بوادي بهت، وضمان حماية الموقع، وإدماجه في البرامج التعليمية والثقافية، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في تاريخ الابتكار الزراعي والاجتماعي بحوض البحر الأبيض المتوسط.
وذكر نص السؤال أن هذا الاكتشاف، الذي يُعتبر الأكبر والأقدم في إفريقيا خارج وادي النيل، يضع المملكة أمام مسؤولية وطنية ودولية لإبرازه والاستفادة منه في الدبلوماسية الثقافية، مؤكدًا على أهمية إدماج الموقع في السياسات التعليمية والثقافية الوطنية.
