عشت ألمًا نفسيًا حقيقيًا.. "السعديدي" تكشف أسرارًا صادمة ومؤثرة من كواليس مسلسل "البراني" (فيديو)
أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة
أشاد فئات عريضة من الجمهور المغربي بالأداء الباهر الذي بصمت عليه الفنانة القديرة "هند السعديدي" من خلال حضورها اللافت في المسلسل الدرامي الرمضاني "البراني"، بعد أن جسدت شخصية مركبة نفسيًا ومشحونة بأبعاد عاطفية عميقة جعلت المشاهد يعيش كل لحظة من معاناتها وكأنها واقع ملموس.
ولمعرفة تفاصيل أكثر حول هذا الأداء الاستثنائي، كان لموقع "أخبارنا المغربية" حديث خاص مع الفنانة "هند السعديدي"، كشفت خلاله عن تجربة صعبة ومؤثرة عاشتها أثناء وبعد تصوير هذا العمل. وقالت هند بصراحة إن الشخصية التي جسدتها كانت شديدة التعقيد النفسي، مشيرة إلى أنها اضطرت إلى الانغماس الكامل في مشاعر الحزن والغضب والاكتئاب لتقديم أداء صادق، لدرجة أنها اضطرّت أحيانًا لاستخدام مهدئات لتخفيف التأثير النفسي للمشاهد الصعبة.
في سياق متصل، أكدت السعديدي أن كل دمعة خرجت أثناء التصوير كانت حقيقية وصادقة، موضحة أنها رفضت اللجوء إلى دموع اصطناعية، حيث قال في هذا الصدد: "اللقطات كانت يجب أن تكون صادقة وتلقائية، حتى لو اضطررت لإعادة المشهد عدة مرات، لكن الصدق كان دائمًا أولويتي".
وعن السيناريو، أشادت هند بأنه كان مكتوبًا بطريقة محبوكة ومختلفة عن النمط المعتاد في الدراما المغربية، حيث يحتوي على حبكة مشوقة وأحداث متشابكة تدفع الممثل لتقديم أفضل ما لديه. وأضافت أن العمل مع المخرج إدريس الروخ أتاح لها توجيهًا دقيقًا واهتمامًا بالتفاصيل الدقيقة، من حركات الجسد وتعابير الوجه إلى الزوايا والإكسسوارات والديكور، لضمان أن تنعكس الحالة النفسية للشخصية بدقة على الشاشة، مما أعطى للمشاهد إحساسًا حقيقيًا بالغموض والتوتر الداخلي للشخصية.
كما أشادت هند أيضا بدقة كاستينغ المسلسل، مؤكدة أن زملائها في العمل مثل عبدالإله رشيد، سعاد حسن، ووداد لمنيعي، أضافوا قيمة كبيرة لكل مشهد، وأبرزت أن تفاعلهم المهني وأدائهم التلقائي ساعد في تعزيز واقعية الشخصيات ونجاح العمل. وقدمت أيضًا الشكر لشركة الإنتاج ديسكونيكتد، وخصّت بالذكر المنتج "خالد نقري" لتوفير بيئة عائلية داعمة وظروف تصوير مثالية، حيث تمكّن الفنانون من الإبداع والانغماس الكامل في أدوارهم دون قيود، وهو ما ساهم في تقديم عمل درامي متكامل.
وعن ردود فعل الجمهور والنقاد، أكدت هند أن التشجيع والإشادة بالعمل كانا مصدرًا كبيرًا للفخر، وأن الجمهور قدر الصدق والعمق النفسي للشخصية، حيث قال في هذا الصدد: "كان هدفي أن أكون عند حسن ظن الجمهور والنقاد، والحمد لله، التعليقات الإيجابية كانت مكافأة على كل التعب والمجهود المبذول". وأضافت أن نجاح العمل كان نتيجة تضافر جميع العناصر: سيناريو محبوك، إخراج دقيق، أداء ممثلين محترفين، وكاستينغ وإنتاج متقنين، مؤكدة أن هذا التناغم جعل العمل نموذجًا مميزا للدراما المغربية.
وعموما، فقد نجحت "هند السعديدي" من خلال مسلسل "البراني" في التأكيد على أنها ليست مجرد فنانة موهوبة، بل ممثلة قادرة على الانغماس العميق في شخصيات مركبة نفسيًا، ونقل الصراعات الداخلية بأعلى درجات الصدق والإقناع، لتثبت مرة أخرى أن الدراما المغربية قادرة على تقديم أعمال ذات جودة عالية، رغم التحديات والميزانيات المحدودة، وأن الجمهور قادر على التفاعل مع النصوص والشخصيات التي تحمل مشاعر حقيقية ومعاناة إنسانية حقيقية… تفاصيل أكثر تجدونها من خلال هذا الحوار (الفيديو):
