بعد مغادرته السجن.. "جلوطة" يصفّي "حسابات قديمة" مع "طوطو" و "فرنش مونتانا" ويشعل الراب المغربي بكلاشات نارية
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
تعيش ساحة الراب المغربي خلال الأيام الأخيرة على وقع ترقّب غير مسبوق، وسط حديث متصاعد عن عودة وشيكة للرابور الشهير “سعيد الحجري”، المعروف فنياً بلقب “جلوطة”، عبر عمل جديد يُرتقب أن يثير الكثير من الجدل، ويعيد فتح ملفات ظلت لسنوات حبيسة الرفوف.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذا المشروع الفني المرتقب الذي يحمل عنوان “clair et nette” لن يُقدَّم كإصدار عادي، بل كضربة فنية محمّلة برسائل ثقيلة على شكل “كلاشات”، أكدت مصادر مطلعة أنها تستهدف أسماء فنية معروفة، في سياق يوصف بأنه تصعيد غير مسبوق قد يعيد خلط الأوراق داخل فضاء الراب المغربي.
وتذهب نفس التسريبات إلى أن العمل القادم أقرب إلى “تفجير فني” لملفات قديمة أعيد إحياؤها من تحت الركام، في قالب موسيقي مباشر يعتمد على الإيحاءات والتلميحات والكودات المشفّرة التي لا تُفك إلا داخل دوائر محدودة من المتابعين.
في سياق متصل، أكد مصدر الجريدة أن “جلوطة” غادر السجن قبل أقل من شهر، مشيراً إلى أنه قرر العودة من جديد إلى الاستوديو وعالم الميكروفون، تمهيداً لمرحلة فنية أكثر حدّة وصداماً، سيستهلها، وفق نفس المعطيات، بتصفية حسابات قديمة مع كل من الرابور العالمي “فرانش مونتانا” ومواطنه “إلغراندي طوطو”.
وتربط ذات المعطيات هذا التوتر المفترض مع “طوطو” بلحظة صعوده إلى منصة مهرجان موازين خلال الدورة السابقة، حيث اختار بقصد أو بغيره تجاهل ذكر اسم “جلوطة” ضمن الإشادات التي قدمها على الخشبة لزملائه في الراب، وهو ما اعتبره تنكّراً لكل الدعم الذي قدمه له في بداياته الأولى قبل الشهرة.
وتضيف نفس الروايات أن الأسماء التي أشار إليها “طوطو” في تلك المناسبة، رغم حضورها الفني، تُصنّف داخل هذا السياق على أنها امتداد أو “تلاميذ” ضمن ما يُوصف بـ”مدرسة جلوطة”، وهو توصيف يضفي مزيداً من الحساسية على هذا الجدل المتداول داخل الساحة.
كما تشير المصادر ذاتها إلى أن العمل المرتقب لن يعتمد الأسلوب المباشر فقط، بل سيقوم على ما يُوصف بـ”الكودات” والإشارات المشفّرة، التي تحمل في طياتها تفاصيل خاصة وأسراراً يُعتقد أن أطرافاً داخل الساحة فقط قادرة على فهمها، ما يمنح المشروع طابعاً أقرب إلى “تفكيك ملفات” داخل قالب فني.
ويُستحضر في هذا السياق اسم جلوطة مجدداً في ذاكرة الراب المغربي، باعتباره كان قبل نحو عشر سنوات من بين الأسماء التي أثارت الجدل حين أشار إلى ما وُصف بفضيحة “بوف دادي” وعلاقاته المثيرة مع “فرنش مونتانا”، وهي تصريحات لم تلقَ حينها تفاعلاً واسعاً، وواجهت تشكيكاً من أطراف داخل الوسط الفني.
واليوم، ومع عودته إلى الواجهة، تعود تلك الروايات القديمة لتُستحضر من جديد في سياق مختلف وأكثر توتراً داخل مشهد يعرف أصلاً احتداماً متزايداً بين الأسماء البارزة.
ويبقى عنوان “clair et nette” في صدارة الاهتمام، وسط تساؤلات مفتوحة حول ما إذا كان الراب المغربي مقبلاً على عمل فني عادي، أم على مواجهة موسيقية قد تعيد رسم خطوط التوتر داخل الساحة من جديد.
