إعلامي جزائري يكشف تحول خطاب تبون ويؤكد حسم المغرب لمعركة الصحراء نهائيا

إعلامي جزائري يكشف تحول خطاب تبون ويؤكد حسم المغرب لمعركة الصحراء نهائيا

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، برزت تصريحات الإعلامي الجزائري شوقي بن زهرة كدليل إضافي على التغير الواضح في مواقف بعض الأصوات داخل الجزائر، حيث أكد أن خطاب الرئيس عبد المجيد تبون يعكس، بشكل غير مباشر، اعترافا بالمسار الذي يقوده المغرب لحسم هذا النزاع إقليميا ودوليا.

وأوضح بن زهرة أن تبون، حين أشار إلى القرار الصادر عن الأمم المتحدة بخصوص الصحراء وأتبعه بالقول أنه “بدأ تنفيذه دون أي مشكل بيننا وبينهم”، في إشارة إلى المغرب، يكون قد تبنى لغة غير مسبوقة تبتعد عن الخطاب العدائي التقليدي الذي طبع الموقف الجزائري لعقود، وهو ما اعتبره مراقبون انعكاسا لحجم التحولات التي فرضتها الدبلوماسية المغربية في هذا الملف.

ويأتي هذا التطور في وقت نجحت فيه الرباط في تحقيق مكاسب متتالية داخل أروقة مجلس الأمن، من خلال ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية، يحظى بدعم متزايد من قوى دولية وازنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي جددت في أكثر من مناسبة تأكيدها على مغربية الصحراء ودعمها للمقترح المغربي.

ويرى متتبعون أن التحول في لهجة المسؤولين الجزائريين لم يعد يخفي حجم الضغط الذي يواجهه النظام هناك، في ظل تراجع أطروحاته التقليدية، مقابل صعود المقاربة المغربية التي ترتكز على الواقعية السياسية والتنمية الميدانية بالأقاليم الجنوبية، وهو ما عزز من جاذبية الطرح المغربي لدى عدد من الشركاء الدوليين.

كما أن تراجع استعمال بعض المصطلحات التي كانت رائجة في الخطاب الرسمي الجزائري، من قبيل الحديث عن “الكيان الوهمي” أو اتهام المغرب، يعكس، بحسب مراقبين، محاولة لإعادة تكييف الموقف مع المستجدات الدولية، خصوصا بعد سلسلة من الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وافتتاح قنصليات لعدد من الدول في مدينتي العيون والداخلة.

في المقابل، يواصل المغرب تعزيز حضوره الدبلوماسي والاقتصادي في أقاليمه الجنوبية، من خلال مشاريع تنموية كبرى وبنيات تحتية استراتيجية، ما يرسخ على أرض الواقع مغربية الصحراء، ويمنح مصداقية أكبر لمبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي لهذا النزاع المفتعل.

وتؤكد هذه المعطيات، أن الكفة تميل بشكل متزايد لصالح المغرب، ليس فقط على المستوى السياسي والدبلوماسي، بل أيضا من خلال تثبيت واقع تنموي يجعل من الأقاليم الجنوبية نموذجا للاستقرار والازدهار، في وقت تبدو فيه الأطروحات المناوئة في تراجع واضح، سواء على مستوى الخطاب أو الدعم الدولي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة