القائمة الرئيسية
أخبارنا

"اللهم الزهو ولا زواج القهرة".. كريمة غيث تشعل عاصفة من الغضب بتطوان

"اللهم الزهو ولا زواج القهرة".. كريمة غيث تشعل عاصفة من الغضب بتطوان

أثار مقطع متداول للفنانة المغربية كريمة غيث، خلال مشاركتها في مهرجان "أصوات نسائية" بمدينة تطوان، موجة غضب واسعة بين عدد من المتابعين، بسبب ترديدها لازمة من إحدى أغانيها تقول: "شفتو ديك الشجرة لابسة لبسة خضراء.. اللهم الزهو ولا زواج القهرة". واعتبر منتقدون أن الإشكال لا يتعلق فقط بمضمون الأغنية، وإنما بتقديم مثل هذه العبارات أمام جمهور مختلط يضم أطفالا ومراهقين، متسائلين باستنكار: هل أصبحت المنصات العمومية فضاء لتمرير كل المضامين، دون أي اعتبار لسن الجمهور وطبيعة الرسائل التي تصل إلى الناشئة؟

ويرى هؤلاء المتابعون أن عبارة "اللهم الزهو ولا زواج القهرة"، وفق دلالتها المتداولة في الخطاب الشعبي، تتجاوز الترفيه البريء لتلامس نمطا من اللهو والسهر والسلوكيات التي قد لا تكون مناسبة لجمهور من القاصرين. ويعتبرون أن الأخطر هو تقديم هذه الرسائل في قالب احتفالي وأمام جمهور واسع، بما قد يساهم، بشكل تدريجي، في تطبيع الناشئة مع مضامين وسلوكيات يفترض أن تناقش في سياقات أكثر مسؤولية، وليس عبر منصات جماهيرية مفتوحة للأطفال والأسر.

ويذهب المنتقدون إلى أن المسؤولية لا ينبغي أن توجه إلى الفنانة وحدها، بل إلى الجهات التي برمجت العرض وسمحت بتقديمه في هذا السياق، خصوصا أن المهرجانات العمومية تستفيد في حالات عديدة من المال العام. ويتساءل هؤلاء: أين هي المعايير التي تضبط ما يقدم للجمهور، خاصة الأطفال والمراهقين؟ وأين مسؤولية وزارة الشباب والثقافة والتواصل والجهات المنظمة في حماية الناشئة؟ مؤكدين أن المطلوب ليس خنق الفن أو فرض رقابة على الإبداع، وإنما وضع ضوابط واضحة للمضامين المقدمة في الفضاءات المفتوحة، وتصنيف العروض بحسب طبيعة الجمهور وأعمار الحاضرين.

ويخلص عدد من المتابعين الغاضبين إلى أن الترفيه حق، والفن مجال مفتوح للإبداع، لكن ذلك لا يعني، في نظرهم، أن تتحول المنصات المدعومة من المال العام إلى فضاءات لتسويق أي مضمون تحت غطاء الحرية الفنية. فحماية عقول الجمهور، كما يقول المنتقدون، ليست تضييقا على الفنانين، وإنما مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة ولا تنتهي عند الجهات المنظمة والوصية. ولذلك يطالب هؤلاء بفتح نقاش جدي حول مضامين المهرجانات العمومية، حتى لا يصبح معيار نجاحها هو حجم الجمهور والتفاعل فقط، بينما يتم تجاهل السؤال الأهم: ما الذي نقدمه فعليا لهذا الجمهور على اختلافه تحت اسم الفن والترفيه؟

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.