القائمة الرئيسية
أخبارنا

'يما' قصة شاهد على معاناة المرأة القروية

'يما' قصة شاهد على معاناة المرأة القروية

 

الرباط ــ وكالات

ينتقل الممثل المغربي رشيد الوالي الى تجربة الاخراج ليقدم اول عمل سينمائي طويل له بعنوان "يما" اشتغل فيع على كتابة السيناريو، إلى جانب السيناريست والمخرج هشام العسري.

وفاز الفيلم الذي ينتمي إلى نوع "الرود موفي" (أفلام الطريق) بجائزة أحسن ممثل في مهرجان السينما والهجرة بأكادير في دورته العاشرة.

الفيلم من بطولة رفقة ياسمين كرلاس، وسعاد حميدو، ونادية العلمي، وعبدو المسناوي، وحفيظة الطاهري، وخديجة عدلي، وجمال الدين الدخيسي، وسعاد حميدو، ومارك صامويل، وحسن فلان، وهشام الوالي، وعدد من الوجوه الفنية الشابة الجديدة.

ويحكي الفيلم قصة بوجمعة، ابن مدينة الدار البيضاء الذي تعرف على فتاة من كورسيكا، عبر الأنترنت.

وظل بوجمعة يتبادل أطراف الحديث مع هذه المرأة حتى جاءته مكالمة من أبيه، الذي لايزال يقيم في القرية، يدعوه إلى الالتحاق بالقرية لحضور زفاف أخته عائشة.

ويكتشف بوجمعة ان والده قد تزوج بفتاة صغيرة السن، ليدخل في خلاف مع والده، وليقرر العودة إلى الدار البيضاء.

في الطريق نحو البيضاء، تستوقف بوجمعة ليلى وأختها غيثة، وهما تطلبان منه إيصالهما إلى ميناء الدار البيضاء، فلما سألهما عن وجهتيهما، أخبراه بأنهما مسافرتان إلى كورسيكا.

استيقظ في بوجمعة الحنين إلى حبيبته الكورسيكية الافتراضية، فقرر خوض المغامرة برفقة ليلى وأختها، والسفر إلى كورسيكا للقاء بحبيبته.

ويقول المخرج رشيد والي انه استلهم الفكرة من خلال المقارنة بين أوضاع المرأة المهاجرة بأوروبا، ونظيرتها في المدن المغربية الكبرى والمرأة في العالم القروي.

ويضيف انه رغم أن وضعية النساء في المغرب تطورت بشكل ملحوظ منذ 1990، حيث تمكن المغرب من تقليص التمييز القانوني، ومحاربة العنف ضد النساء، إلا أن وضعية المرأة في العالم القروي ما زالت متردية، وأنه من الضروري القيام بمجهودات للقضاء على مختلف أشكال التمييز بين الجنسين، وتكريس ثقافة المساواة في مجال التربية والتعليم.

ويقول المخرج "الغريب في الأمر أنني وجدت بعض النساء المغربيات وتحديدا في جزيرة كورسيكا، من هنا جاء فيلم "يما" الذي أردته أن يكون صوت النساء اللواتي لم يستطعن رفع أصواتهن أمام ضغط المجتمع وعنفه، سواء في العالم القروي أو في المهجر، وتحديدا في جزيرة كورسيكا، حيث مازالت الجالية المغربية معزولة، ومنغلقة فمعظم العائلات ما زالت تخضع لسلطة الأب ولا صوت للمرأة فوق صوت الرجل".

وأكد الوالي، أن "تجربته الأولى في مجال الإخراج كانت جيدة، وأن فيلم "يما" سيكون بداية مميزة للدخول إلى عالم الإخراج، وتعزيز الساحة السينمائية بأفلام تجسد واقع المجتمع المغربي".

و أضاف أن "فيلم "يما" يبرز الواقع الأسود للمرأة المغربية المهمشة والمعنفة، التي أُظهرها في كل مراحل الفيلم كامرأة خنوعة طيعة، تميل وفق ميول الرجل المتسلط، في حضن ثقافة تكرس ذلك".

ويرى انه رغم ما تحقق، من إنجازات سينمائية مهمة، فإن السينما المغربية مازالت تعاني قلة القاعات، وغياب منتجين مستقلين ومحترفين، إضافة إلى قلة الموزعين، وغياب التسويق السينمائي، لذلك على الجهات المسؤولة أن تجد حلولا لدعم القاعات، وحل مشاكل التوزيع السينمائي في المغرب، وتشجيع القطاع الخاص لدخول مجال الإنتاج السينمائي، من خلال تخفيض الضرائب المفروضة على القطاع، لضمان استمرارية السينما المغربية وتطورها.

كما اكد انه على المخرجين المغاربة أن يقدموا أفلاما بمواصفات عالية، حتى يتمكنوا من تسويقها خارج المغرب، إذ لا مكان لأفلام ضعيفة في السوق السينمائية الدولية.

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.