القائمة الرئيسية
أخبارنا

دراما رمضان على التلفزيون المغربي ... تكرار للصورة النمطية و استنجاد بشخصية "القروي الغبي"

دراما رمضان على التلفزيون المغربي ... تكرار للصورة النمطية و استنجاد بشخصية "القروي الغبي"

 

بعد بث الحلقة الخامسة من دراما رمضان في التلفزيون الحكومي المغربي، في سهرات ما بعد رفع أذان المغرب وإفطار الصائمين، بدأت تتضح الخيوط الكبرى للمسلسلات، التي تحاول بها القناة الأولى والثانية إقناع المشاهد.

وتحضر القرية كفضاء رئيسي للتصوير في دراما رمضان المغربية، في تكرار لـ"صور نمطية" تحولت إلى تقليد سنوي، كما تحضر العامية القروية، والصراخ في أداء الممثلين، والإكثار من حركات اليدين كأسلوب عمل، فكتاب السيناريو يستنجدون بشخصية "القروي الغبي" الذي يقع في مقالب سكان المدينة بسرعة وبسذاجة.

ولم تقدم مسلسلات رمضان 2014 أي جديد في الأفكار، أو زوايا المعالجة الدرامية، بالرغم من كل الانتقادات التي توجهها الصحافة المكتوبة المغربية لصناع الدراما كل سنة، بل تستمر نفس الوجوه بنفس "الأفيهات" في الإطلال الموسمي الرمضاني، فالممثلة المغربية دنيا بوطازوط، بالرغم من نجوميتها المتصاعدة، غرقت في دور القروية، التي تخرج عينيها في مسلسل "كنزة في الدوار"، وتكثر من الحركات أمام الكاميرا، وتطلق عبارات مغرقة في لكنة سكان القرى، وتنتظر حبيبها تاجر الفواكه ليعود لزيارتها ، فيما ترفض العمل بنصائح الجمال والأناقة من كنزة ابنة المدينة التي قدمت للقرية لإقناع السكان بالموافقة على مرور الطريق السريع من أراضيهم.

وإلى جانب المسلسلات اليومية، تقدم قنوات التلفزيون المغربي، مسلسلات من 4 حلقات بمعدل حلقة في الأسبوع، بالإضافة إلى أفلام سينمائية وتلفزيونية مغربية، إلا أن هذه المسلسلات والأفلام، تبقى ثانوية في المشاهدة اليومية، لتزامنها مع صلاة التراويح اليومية في المساجد، وموعد الخرجات العائلية الليلية أو سهرات المقاهي.

وفي القناة الأولى، يستهلك المشاهد المغربي يوميا في رمضان حزمة من "الصور النمطية" حيال الرجل الذي نجح في حياته المهنية كطبيب بيطري، قبل أن يجد نفسه غارقا في "مهنة شبه مستحيلة" في البحث عن شريكة الحياة أو نصفه الثاني، ليسقط صناع المسلسل في "كليشيهات سلبية" حول المرأة العصرية المتطلبة جدا في قبول الزواج أو "بنت البلد" التي تبحث عن رجل للستر وللأولاد، في الوقت الذي ترتفع فيه أصوات المطالبات بتحسين صورة المرأة في الإعلام المغربي.

وعندما تغير من جديد في "برايم التلفزيون المغربي الرمضاني" نحو القناة الثانية، تبدأ الخيوط في التسلسل للبطلة زينة، الفتاة القروية البسيطة الساذجة والهاربة من والديها، صوب مدينة الدار البيضاء، كبرى مدن المغرب، للبحث عن تحقيق حلم حياتها في الغناء، لتصطدم بواقع المدينة الكبيرة المرير، ولتقع بين يدي لص يسلبها حقيبتها ومالها.

ويواصل الكوميدي المغربي حسن الفد، في شخصية كبور، القروي العجوز، في الموسم الثاني من مسلسله القصير جدا والهزلي "الكوبل" مقالبه اليومية ضد زوجته الشعيبية، تلعب الدور الممثلة دنيا بوطازوط، بالاعتماد على لكنة قرى وسط المغرب، وبعد أن يودع المشاهد المغربي الممثلة دنيا بوطازوط تعود للشهور في مجموعات من الإشهارات التجارية.

من إعداد : عادل الزبيري

التعليقات

6

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

تعليق 1

صورة تؤكد استغلال سداجة المواطن المغربي.

soraya

c'est vrai !

تعليق 2

tout a fais d'accord avec vous .

غريب وطن

Manque de créativité

تعليق 3

أظن أن الفنانين المغاربة يفتقدزن إلى الإبداع والابتكار في أعمالهم وهذا راجع إلى فشل المنظومة التعليمية ومحدوديتها في تأهيل المبدعين والمجددين في الفنون ولهذا تكونت لدينا عقلية عقيمة تبحث عن النمطية والتقليد المستبلد للمتفرج واستخفافا باستئثاره والتأثير فيه والذي بدوره ينتفض وفي أحسن الأحوال يمل ويغير وجهته إلى قنوات أجنبيه على الأقل تقدر المتفرج تقديرا لائقا به.

تعليق 4

فعلا علاش ماياخدوش قصص من الواقع المغربي المعاش لمعالجة قضايا إجتماعية ولا يديرو ملحم تاريخية تتكلم على تاريخنا لي طويل وعامر بأحداث كثيرة علاش ديما لعروبي سادج وفالواقع ناس لعروبية أذكياء بالفطرة علاش ديما الردائة هي سيدة الموقف

Omar

Kafakom mina n'aide

تعليق 5

Iالسلام عليكم ،برامج القناة الثانية آلتي تقدم ما بعد المغرب اجدها في المستوى ،خصوصا مسلسل (كنزة فالدوار) ،ما فيه ما يتعاب ،ممثلين أكفاء ،وفيه فرجة ،

mohamed

تعليق 6

راه عيب أو عار هاد ش واش حصة الإشهار أطول واش الإشهار كلو اغاني شعبية باسلة واش حنا تنفهمو غير بالكمانجة. ?باراكا من هاد الإشهارات قهرتونا.زد على دالك راه مكضحكوناش.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.