حمزة بن على الكتاني لـ لموقع أخبارنا : التصوف في المشرق ــ إلاهي ــ بعيد عن نشر العلم والإصلاح
يحاول الدكتور حمزة بن على الكتاني في هذا الحديث الصحفي أن يبرز لنا نقاط الإختلاف بين الصوفية في المشرق و المغرب العربي، من خلال إبراز الأسس التي تقوم عليها كل واحدة منها، مبينا في نفس الوقت أن العلاقة بين الجزائر والمغرب ما تزال قائمة منذ عصور خلت.
تلمسان / عمر ملايني
فضيلة الشيخ هل يمكن للصوفية أن تجمع شمل الشعب الجزائري والمغربي، وأن تصلح ما أفسدته الحدود السياسية ؟
وجودنا في تلمسان دليل على أن العلاقات الجزائرية المغربية ماتزال قائمة، إضافة إلى وجود بعثات جامعية بين تلمسان وفاس، كما أن الطرق الصوفية الشاذلية الموجودة في الجزائر، موجودة كذلك في المغرب، وفيها تزاور بينهما وهذا ما يدل أن العلاقات ما تزال قائمة بين الشعبين.
هل لك أن تتوضح لنا الفرق بين الصوفية في المغرب العربي، والمشرق العربي؟
أرى أن الصوفية في المغرب العربي تمثل الشريعة الحقيقية، لأن الزاوية كانت تقوم بالإصلاح ونشر العلم والتربية، وكان لها دور علمي تربوي، إجتماعي، سياسي، أما الصوفية في المشرق العربي فتوجد فيها ما يعرف بالثكايا، وهي مناطق يذهب إليها الصوفيون المشارقة من أجل العبادة فقط، وبالتالي فالصوفية عندهم لم يكن لها دور علمي إصلاحي سواء في الشام أو في مصر، ثم أن معاناة المغرب العربي من ويلات الإستعمار هو الذي دفعها ربما إلى أن تلعب هذا الدور الإيجابي في المجتمع المغاربي، ثم إن تصوف المشرق العربي ــ إلاهي ــ أما التصوف المغاربي يعتمد على القرآن والسنة.
هل يمكن أن يقول المشارقة أن الصوفية بضاعة ردت إليهم ؟
لا يمكن لهم أن يقولوا أن الصوفية بضاعة ردت إليهم، وهذا لعدة اعتبارات، مثلا في المشرق كانوا يتجادلون كثيرا حول المسائل الكلامية، أما في المغرب لا تواجهنا هذه المعظلة الفقهية، ثم إن الصوفية عندنا تقوم على المذهب المالكي وهو الذي يعتبر من أصح المذاهب، وعليه صوفيتنا ليست كصوفيتهم.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
المقالات الأكثر مشاهدة
12504 مشاهدة
1
8700 مشاهدة
3
7355 مشاهدة
5
