أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار اليوم الثلاثاء في بروكسل، "النضج الكبير" الذي يسم الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقال السيد مزوار، في مؤتمر صحفي ، في ختام أشغال الدورة ال 12 لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوربي "نحن جد مرتاحين لنوعية العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تعكس النضج الكبير لشراكتنا" . وأضاف الوزير أن المغرب أكد لشركائه الأوروبيين على الأهمية الكبيرة التي يوليها لالتزاماته في إطار هذه الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بصفته فاعلا إيجابيا وحاسما ومسؤولا .
وذكر بأن "المغرب يواصل مسلسل الإصلاحات الكبرى في جميع المجالات ولاسيما في إطار الدستور الجديد ، وأنه رسم لنفسه سقفا جديدا وطموحا يطال مختلف الجوانب المرتبطة بالتنمية البشرية وبالحقوق الاجتماعية والاقتصادية " ، مؤكدا أن هذا الجيل الجديد من الحقوق يعد أساسيا لتسريع دينامية وتطور المجتمع المغربي، كما هو الشأن بالنسبة لمواصلة جميع الاصلاحات الضرورية ذات الصلة بحقوق الانسان والعدالة والإعلام .
وأشار الوزير إلى أن انعقاد الدورة ال 12 لمجلس الشراكة يأتي في سياق خاص ، مبرزا أن هذه الدورة كانت أيضا فرصة لإعادة التأكيد على عزم المغرب ،في إطار هذه الشراكة ،على تقديم أجوبة على الظواهر المتصلة أساسا بالإرهاب والتهريب بمختلف أنواعه ،موضحا ، في هذا الصدد ،أن المغرب بوصفه فاعلا نشيطا في فضاء الساحل -الصحراء، سيواصل العمل الى جانب الاتحاد الأوربي من أجل التصدي لهاته الظواهر التي تمثل خطرا على المنطقة . وذكر ، بهذا الخصوص ، أن المغرب طور ميكانزمات وآليات وقدم أجوبة ملموسة ومتعددة الأبعاد ذات صلة بالحقل الديني والروحي وبالتنمية البشرية والاقتصادية ، وذلك من خلال إشراك القطاع الخاص المغربي ،عبر استثمارات قوية ومتنوعة وتبادل التجارب مع بلدان المنطقة . يذكر أن مجلس الشراكة يعد أعلى هيئة سياسية لمتابعة تنفيذ اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.