احتضنت الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، لقاء تكوينيا لفائدة مجموعة من المصدرين المغاربة في مجال التجارة الدولية بمشاركة خبراء من داخل المغرب وخارجه.
وتوخى هذا اللقاء، الذي نظمته الجمعية المغربية للمصدرين، في موضوع "التكوين في التجارة الدولية .. رهانات وآليات بالنسبة للمصدر"، في إطار برنامج تكويني يشمل التدبير المقاولاتي والقوانين المنظمة للتجارة الدولية ومناهج وضع مخططات العمل، تمكين المصدرين المغاربة من الأدوات الضرورية لتحسين عرضهم والرفع من قدراتهم التنافسية على المستوى الدولي بشكل مستمر.
وبهذا الخصوص، قال رئيس الجمعية حسن السنتيسي إن هذا اللقاء ناقش ثلاثة محاور كبرى، تمثلت في أهمية التكوين كرهان أساسي لولوج مجال التجارة الدولية، والبرامج والتجارب الدولية التي يمكن الاستفادة منها لتعزيز قدرات المقاولات الوطنية، مع الانكباب على تحديد احتياجات المصدرين في ما يخص بلورة البرامج المتخصصة والمستجيبة لتطلعاتهم.
من جهته، قال المدير العام للمدرسة العليا للتجارة والأعمال التهامي الغرفي إن المقاولات المغربية العاملة في مجال التصدير مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بمراجعة نماذجها الاقتصادية، والانفتاح على تجارب جديدة للاستفادة منها في مجال التجارة الدولية.
وأضاف أنه يتعين عليها أيضا البحث عن أسواق جديدة بعيدا عن المحاور التقليدية التي طالما شكلت الوجهة المفضلة للفاعلين الاقتصاديين المغاربة، والاعتماد في ذلك على الرأسمال البشري كقاعدة للانطلاق بجرأة نحو فضاءات اقتصادية غير مسبوقة، ما يفرض عليها الانخراط في برامج متخصصة لتكوين وتأهيل كافة حلقات سلسلة الإنتاج.
وفي الاتجاه ذاته، شدد الرئيس التنفيذي للوحدة الفنية لاتفاقية أكادير العيد المحسوسي على ضرورة بذل مزيد من الجهد لمواكبة المقاولات المصدرة في مجال تكوين الموارد البشرية بمختلف مستوياتها ودرجات تحملها للمسؤولية، علاوة على تنويع مصادر التكوين، واستلهام التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال مع الحفاظ على الخصوصيات الثقافية والاقتصادية والسياسية.
وتم خلال هذا اللقاء تقديم عرض من طرف الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي أون سوب لي، بخصوص البرنامج الذي وضعته حكومة بلاده للنهوض بمبادلاتها التجارية الخارجية، عبر تعبئة القطاعات العمومية والجامعات والمقاولات الصناعية للانخراط في هذا المشروع.
ويروم هذا البرنامج، الذي يستهدف 30 جامعة، على الخصوص، تكوين نخب جديدة في مجال التجارة الدولية، وتأهيل الطلبة من خلال برامج تكوينية ميدانية ونظرية متخصصة لإنشاء مقاولاتهم الخاصة، ومساعدتهم على الانضمام لشبكات تجارية دولية.
وتهدف الجمعية المغربية للمصدرين إلى النهوض بوظيفة ودور المصدرين المغاربة للدفاع عن مصالحهم ومساعدتهم على تطوير كفاءتهم وتشجيع الاستثمار والشراكة المتعددة الأشكال مع الفاعلين الأجانب.
كما تتعاون الجمعية، بشكل فعال، مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والدوليين من أجل مصاحبة المصدرين المغاربة والأجانب للرفع من تنافسية المقاولات الوطنية في الأسواق الدولية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.