أكد السيد هشام شعيبي رئيس مصلحة الدراسات والاستشارة في مجال الطاقات المتجددة التابعة لوزارة الصناعة والطاقة بتونس، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، أن بلاده تسعى إلى تنويع إنتاجها من الكهرباء من خلال ولوج عالم الطاقات المتجددة منذ عدة سنوات.
وقال المسؤول التونسي، خلال جلسة نظمت حول موضوع " التجربة التونسية في مجال الطاقات المتجددة "، في إطار المعرض الدولي للطاقة الشمسية والنجاعة الطاقية المنظم من 25 إلى 27 فبراير الجاري، أن تونس، التي كانت تعتمد في الماضي القريب على وسائل إنتاج تقليدية، تتطلع إلى أن تساهم الطاقات المتجددة في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية وبيئية بمختلف مناطقها.
واعتبر أن التجربة التونسية في مجال إنتاج الكهرباء بالاعتماد على الطاقة الشمسية، ما تزال في بدايتها منذ صدور قانون ينظم هذا المجال سنة 2009، حيث شرعت عشر شركات في العمل من أجل تشييد محطات بمختلف مناطق البلاد، بالنظر للطلب على هذه الطاقة التي ستساهم بشكل كبير في الدفع بعجلة التنمية بتونس.
وفي سياق متصل، أبرز أن الاستراتيجية الوطنية التونسية في مجال الطاقات المتجددة، التي انطلق العمل بها منذ سنة 2010، تروم في مرحلة أولى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الكهرباء من خلال تنويع مصادر الإنتاج.
وأشار إلى أن هذا المجال جرى تنظيمه بالاستفادة من تجارب أجنبية، حيث تم وضع خارطة لتمويل البرامج والمشاريع من خلال تمكين الشركات من قروض بنكية ( من 5 إلى 7 سنوات) في حدود 30 بالمائة من تكلفة كل مشروع.
أما دعم الدولة لهذا المجال ، يضيف المسؤول التونسي ، فإنه موجه للاستثمار وليس للاستهلاك، كما كان الأمر سابقا، مشيرا إلى أن الدولة تدعم كذلك عمليات تكوين الموارد البشرية، من أجل التحكم في التكنولوجيا المرتبطة بمجال الطاقات المتجددة .
وخلص إلى أن تونس تدرك أهمية استغلال مؤهلاتها من الطاقة الشمسية لتثمين مواردها الطبيعية المتجددة، وتقليص تكلفة الفاتورة الطاقية والحفاظ على البيئة، وخلق فرص عمل.
ويشارك في هذه التظاهرة، التي تعرض مجموعة من الابتكارات المتميزة، 80 عارضا يمثلون كلا من الصين وتركيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والدنمارك واللوكسمبورغ وهولندا إلى جانب المغرب.
ويشمل برنامج المعرض عقد ندوات علمية وعروض حول آخر المستجدات في قطاع الطاقة الشمسية والنجاعة الطاقية بالمغرب وإفريقيا.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.