القائمة الرئيسية
أخبارنا

نورة بومطوغ نموذج لمدرسة متفانية في خدمة العمل التربوي بالوسط القروي

 

تقديرا منها لنبل مهنة التدريس، توظف الآنسة نورة بومطوغ، المنحدرة من مدينة الدار البيضاء، والتي تشتغل بفرع "إغرم" التابع لمجموعة مدارس "تيسلان" الابتدائية الواقعة على بعد حوالي 35 كلم شرق مدينة كلميم، كل طاقاتها ومؤهلاتها من أجل أداء رسالتها التربوية والتعليمية على أكمل وجه.

بجدية وتفان تبذل المدرسة بومطوغ التي التحقت بهيئة التدريس بالوسط القروي بإقليم كلميم ، مباشرة بعد تخرجها من مركز التكوين بمراكش قبل 15 سنة ، حسب شهادة زميليها بذات الفرعية، قصارى جهودها لتحسين مستوى تحصيل التلاميذ والمساهمة في تجويد العملية التعلمية بهذا الوسط متسلحة ، حسب ما أفادت به لوكالة المغرب العربي للأنباء، ب "حبها لعملها وشغفها بمهنة التدريس، التي كانت دوما تتطلع الى مزاولتها منذ طفولتها" .

وتعتبر نورة مهنة التدريس رسالة نبيلة وجليلة تشبعت بقيمها السامية منذ أن كانت تتابع دراستها وذلك انطلاقا من التقدير الكبير الذي كانت تكنه لأساتذتها ،بحكم ما اكتسبته منهم من معارف وقيم أخلاقية نبيلة صقلت شخصيتها، وجعلتها تتخذهم قدوة لها.

وتحرص المدرسة نورة، التي اعتادت حسب تصريحها على الاستيقاظ كل صباح وهي جد متشوقة للالتحاق بالفصل الدراسي لكونها تحب عملها وتملأ به جل وقتها وتفكيرها، دائما على حث تلاميذها على الاجتهاد في طلب العلم والتمسك بحقهم في التعليم، وان لا يستخفوا بقدراتهم وان لا يسمحوا لأنفسهم يوما بأن يكونوا ضمن فئة الأميين، خاصة وأن ظروف التحصيل أضحت متاحة أكثر من أي وقت مضى، اقتناعا منها بأن التعليم سيفتح أمام النشء آفاقا أرحب وسيزودهم بوسائل تيسر إدراكهم للواقع المحيط بهم والتفاعل الإيجابي معه ، كما سيعزز معارفهم بشكل يجعلهم يتأقلمون مع متغيرات حياتهم.

لم تكن المدرسة نورة تتوقع قضاء 15 سنة في منطقة قروية نائية افتقرت لسنوات لأبسط ضروريات الحياة بل كانت الفكرة التي تنتابها، شأنها في ذلك شأن العديد من المدرسات والمدرسين، هو قضاء سنتين أو أربع سنوات على أبعد تقدير ، غير أن احتضانها من طرف الساكنة التي جعلتها حسب قولها " تعيش في أمن وأمان " والتقدير الذي يكنه لها زملاؤها في المهنة على ما تبذله من جهد خدمة للعمل التربوي، جعلها تتردد مع نهاية كل موسم دراسي عن المشاركة في الحركة الانتقالية.

وخلافا لعدد من أقرانها الذين يتطلعون بشغف كبير للانتقال إلى إحدى مدارس المجال الحضري فإن المدرسة نورة تظل متشبثة بالاشتغال بالوسط القروي وعدم الانتقال منه لإحساسها بكونها تؤدي فعليا تؤدي رسالتها التربوية لفائدة أطفال هذا الوسط حاملة إليهم الى جانب المعرفة النظرية ثقافتها والقيم التي شبت عليها.

ولم تخف المدرسة نورة، التي نالت شهادة تشجيع من طرف مدير مجموعة مدارس "تيسلان" الذي اعتبرها مفخرة تعتز بها ذاكرة المؤسسة بسبب " موقفها التربوي المشرف الذي تجلى في توليها مهمة تغطية غياب زميلة لها وتقديم جهد مضاعف لضمان استمرار تلاميذها في التعلم ، اعتزازها وافتخارها بالنتائج الطيبة التي حققتها الى جانب باقي زملائها المدرسين بهذه المنطقة، وهو ما انعكس إيجابا على أبنائها الذين ولج عدد مهم منهم سوق الشغل ، داعية في هذا السياق إلى بذل مزيد من الجهود من أجل فهم أكبر للتلاميذ ولحاجياتهم المعرفية والإبداعية، والأخذ بعين الاعتبار في عملية إصلاح منظومة التربية والتكوين" نظرية الذكاءات المتعددة ".

كما تحظى المدرسة نورة بتقدير خاص من طرف النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني التي توجتها بالعديد من شهادات التشجيع والتنويه نظير " تفانيها في عملها وما تتسم به من جدية في خدمة تلامذتها واعترافا بتضحياتها خدمة للعمل التربوي".

التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

ابراهيم واد الذهب

كلمة حق

تعليق 1

فعلا أشهد أن الأستاذة نورة هي مثال للمربية الكتفانية في عملها يرجع لها افضل في تنوير غقول أجيال من البلدة الصغيرة الذين تمكنوا اليوم من بناء أسرهم بعد تمكنهم من ولوج سوق الشغل ،كما يشهد لها كذالك ساكنة الدوار بالوقار و الاحترام فتحية لك أستاذة على ما قدمته لبني بلدتي وأعتذر لك ان صدر مني او من أحد من الساكنة أي سلوك لا يليق بالجميل الذي صنعته بفلذات أكبادنا.

محمد الفريدي

تهنئة

تعليق 2

من حق الأستاذة نورة أن تنتشي بتكريم مستحق. ومن حقي وواجبي المهني الانتشاء أكثر منها ، لسبب واحد وهو أن المعنية شرفت مجموعة مدارس تيسلان بهذه السمعة الطيبة . ولا أخفي امتعاضي الصغير من كوني لم أتلق دعوة لا للإدلاء بتصريح حول الأستاذة ، ولا حتى لحضور حفل التكريم يوم 8مارس 2015. لست طبعا عاشقا للأضواء . ولكن بصفتي مديرا للمجموعة المدرسية ، سيكون لارتساماتي حول الأستاذة طابع القرب والمعيارية التي تعطي للمحتفى بها ما تستحق بكل صدق. مع حالة الأستاذة نورة التي تنسج خيط السنة 15 من عمرها بأحضان فرعية إغرم، يسقط من الحسبان ما يتدرع به العديد من حملة الرسالة التربوية من جملة الإكراهات وصعوبة التأقلم . هي نموذج قادم من البيضاء واستطاعت أن تدوب في كنف محيط يختلف تماما عن الوسط الذي انحدرت منه . وصنعت بطرقتها طريقا إلى قلوب من يحيطون بها من خلال امتلاك قلوب تلاميذها عبر هذه السنوات. أداء الأستاذة التربوي ، تؤطره مواظبتها الفريدة حتى صارت جزءا لا يمكن فصله عما تحتضنه أسوار الوحدة الدراسية. وسيرتها الموشومة بالجد و الاستقامة أضحت مكونا من مكونات ملف تسليم المهام بين المدراء الذين أسندت لهم مهام تسيير المجموعة . اهنئ الأستاذة من هذا المنبر الذي امتلك قوة التحدث منه. وأتمنى أن يكون الموقف مناسبة تستدعيها للمزيد من البذل واسترخاص كل الإمكانيات في سبيل خدمة الناشئة والبلاد والعباد ولتعلم ، وليعلم الجميع أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

المركزية

هنيئا

تعليق 3

نشكر الأستاذة أن شرفت المدرسة..

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.