القائمة الرئيسية
أخبارنا

أول مستشارة جماعية بإقليم السمارة.. فاطمة سيدة وجه بارز في الميدان السياسي والجمعوي

 

ما إن يخطر ببالك الحديث عن حضور المرأة الصحراوية في المجال السياسي أو الجمعوي بإقليم السمارة، إلا ويستوقفك اسم فاطمة سيدة، هذه المرأة التي ولجت ميدان السياسة في ريعان شبابها ، كأول امرأة مستشارة جماعية بالسمارة وبالأقاليم الجنوبية منذ سنة 1992.

فوعيا منها بأهمية مشاركة المرأة للدفع بالعملية السياسية، وبالنمو الاجتماعي والسياسي في الصحراء، كواحدة من أبرز وأهم صور الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي الذي تشهده المملكة، انخرطت السيدة فاطمة كفاعلة سياسية ومستشارة جماعية كنائب أول لرئيس الجماعة القروية لأمكالة ما بين سنة 1996 و2009 .

فاطمة سيدة أو كما تلقب محليا "خويبها"، التي تنحدر من قبيلة الرقيبات الساحل المودنين، لم تقتصر على العمل السياسي فحسب بل عززت حضورها في المجال الجمعوي والحقوقي على المستويين الوطني والدولي، من خلال مشاركتها في مجموعة من المنتديات واللقاءات، منها على الخصوص، المنتدى الاجتماعي العالمي بدول مالي وكينيا والسينغال وتونس، ومؤتمر بكين حول المرأة سنة 1995، والمؤتمر العالمي لحقوق الانسان بجنيف سنة 2006 ، اضافة الى حضورها في أشغال اللجنة الرابعة للجمعيات العامة للأمم المتحدة بنيويورك سنتي 2010 و2011 ، وزيارتها للبرلمان الاندلسي بإسبانيا، كعضو وفد رؤساء البلديات والجماعات بالمغرب سنة 2006 .

وقالت السيدة فاطمة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء "من خلال تجربتي في الميدان الجمعوي والاجتماعي كرئيسة المكتب الاقليمي للعصبة المغربية لحماية الطفولة، وامينة عامة للاتحاد النسائي بالسمارة ، وعضو مؤسس للجمعية المغربية للمعاقين، بالإضافة الى كوني عضو بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وعضو مؤسس للمنتدى الوطني للمستشارات الجماعيات بالمغرب، أجزم أن عملية التنمية في المجتمع الصحراوي لا يمكن أن تحقق اهدافها بدون مشاركة المرأة، وذلك لصلتها الوثيقة بقضية التنمية الشاملة.

وأبرزت السيدة فاطمة أنه اليوم وبفضل مناخ الحرية والديمقراطية التي تنعم بها مختلف جهات المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرطت المرأة الصحراوية في تأطير المجتمع سواء داخل الأحزاب السياسية أو الفضاءات الجمعوية، وساهمت في تدبير الشأن المحلي و تأطير المجتمع بهدف تعزيز التعبئة حول وحدة البلاد ودعم مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب من أجل التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وسجلت السيدة فاطمة ان الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في ثامن مارس من كل سنة يشكل محطة اساسية للوقوف على مدى مساهمة المرأة المغربية بصفة عامة والمرأة الصحراوية بصفة خاصة على الصعيدين الوطني والدولي، وما حققته من مكتسبات في مختلف المجالات وما ينتظرها من تحديات.

وأبرزت أنه ونظرا لأهمية مشاركة المرأة للدفع بالعملية السياسية، وبالنمو الاجتماعي والسياسي في الصحراء، فإننا في حاجة إلى آلية قانونية أو أخلاقية يمكن تفعيلها أو إيجادها لكي تحصل المرأة بالصحراء على قدر أكبر من المكاسب السياسية لكون المرأة المغربية بالأقاليم الجنوبية اضطلعت، ومنذ عقود، بدور أساسي في تشكيل الوعي الثقافي داخل الأسرة سواء بالخيمة (في البادية) أو المدينة.

وذكرت أن المرأة بالأقاليم الجنوبية استطاعت، بفضل ولوجها مختلف المعاهد والجامعات، القيام بتدبير الشأن المحلي والمساهمة في الإنجازات التي يشهدها المغرب في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مشيرة الى أن المرأة الصحراوية تبوأت مكانة لائقة تعززت بالخصوص بفعل إقرار مدونة الأسرة سنة 2003 ، ومصادقة الشعب المغربي على الدستور الجديد، الذي رسخ مكاسب المرأة المغربية، داعية مختلف الفاعلين الى العمل على التنزيل الأمثل لمضامين الدستور الجديد للنهوض بأوضاع المرأة وتمكينها من تعزيز موقعها ومكانتها في مختلف المجالات.

وجددت السيدة فاطمة التأكيد على أهمية مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية التي ستمكن سكان المنطقة من تدبير شؤونهم بأنفسهم تحت السيادة المغربية، معبرة عن التشبث التام لمختلف مكونات المجتمع المدني في هذه الأقاليم بهذه المبادرة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.