ناقش مشاركون في لقاء تواصلي نظم أمس الأربعاء بالقطب الفلاحي لمداغ (إقليم بركان)، واقع سلسلة الحوامض والآفاق المستقبلية للقطاع بالجهة الشرقية.
وأبرزوا خلال هذا اللقاء الذي نظمته المديرية الجهوية للفلاحة بالجهة الشرقية بشراكة مع الغرفة الجهوية للفلاحة، أهمية هذا القطاع الذي يقوم بدور سوسيو- اقتصادي على مستوى الجهة خاصة أنه يساهم في إحداث ما يزيد عن مليوني يوم عمل سنويا ويدر دخلا خاما يقدر بحوالي 600 مليون درهم، بالإضافة إلى دوره الهام في جلب العملة الصعبة.
وأكدوا أن هذه السلسلة تعتبر من بين السلاسل الإنتاجية الأولى التي استفادت من البرامج التعاقدية بين الدولة والمهنيين، حيث تم منحها سنة 2008 أولوية خاصة في السلاسل المنتقاة في إطار المخطط الفلاحي الجهوي للجهة الشرقية، وذلك من خلال المشاريع المقترحة التي بلغت لحد الآن 14 مشروعا منها أربعة مشاريع للتجميع باستثمار مالي يقدر بحوالي ملياري درهم.
وأضافوا أن الدولة مواكبة منها لهذه المشاريع خصصت في إطار صندوق التنمية الفلاحية إعانات لتجهيز الضيعات بنظام الري الموضعي، واقتناء العتاد الفلاحي، وإحداث الغراسات الجديدة، وإحداث محطات للتلفيف ووحدات لتحويل المنتوج، إضافة إلى المنح المقدمة للمستثمرين من أجل إنعاش الصادرات.
وأشار المدير الجهوي للفلاحة بالجهة الشرقية، السيد عزيز بلوطي، في هذا الصدد، إلى أن قيمة الدعم المقدم للمنتجين والمهنيين المعنيين بسلسلة الحوامض في إطار هذا الصندوق منذ انطلاق مخطط المغرب الأخضر، بلغت حوالي 620 مليون درهم خاصة في منطقة بركان وبعض المناطق التابعة لإقليم الناظور.
وأكد أنه بالرغم من هذه الاستثمارات المهمة التي تم ضخها في توسيع الغراسات وتجهيزات الضيعات بالري بالتنقيط وتثمين المنتوج عبر إحداث عدة محطات لتلفيف الحوامض، فإن هذه السلسلة أصبحت تعرف عدة معيقات وإكراهات خاصة على مستوى التسويق، مبرزا بعض المقترحات التي تروم أساسا تحسين جودة الإنتاج وضمان تنافسيته في الأسواق الخارجية.
من جهته، أبرز رئيس الغرفة الفلاحية بالجهة الشرقية، السيد ميمون أوسار، بعض المعيقات التي تعرقل السير العادي للفلاحة والتنمية في مختلف سلاسل الإنتاج خاصة مشكل ارتفاع تكلفة عوامل الإنتاج (الأسمدة والأدوية...) وكذا الإكراه المرتبط بالتسويق، مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة تظافر جهود كافة المتدخلين لإيجاد حلول لهذا المشكل عبر التفكير في كيفية تثمين المنتوج والبحث عن أسواق خارجية جديدة لضمان استقرار الفلاح في ضيعته والاستمرارية في عمليه.
من جانبه، أكد المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالجهة الشرقية، السيد نور العطار، على ضرورة تكاثف الجهود لرفع التحديات التي يطرحها ولوج الحوامض للأسواق في ما يخص الصحة النباتية خاصة السوق الروسي الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة يشترط احترام مجموعة من المعايير لاستقبال المنتوج، مشيرا في هذا السياق إلى مجموعة من اللقاءات التي تم عقدها مع المهنيين والتي مكنت من التوافق على خطة عمل تحترم المعايير المطلوبة في هذا الإطار.
بدوره، تطرق المدير الجهوي للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بالجهة الشرقية، السيد حميد الشبابي، بالأساس، إلى برنامج عمل المديرية للموسم المقبل والذي يرتكز بالخصوص على استبدال المغروسات وتسريع وتيرة التجديد، والتأطير التقني للمنتجين، ودعم القدرات الانتاجية لمحطات التلفيف، وتسريع وتيرة تجهيز الضيعات بالري الموضعي، بالإضافة إلى تنويع وجهات التصدير والرفع من قدرات الحفظ ما بعد الجني بخلق غرف تبريد جديدة.
وقدم المندوب الجهوي للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، مجموعة من التوصيات الرامية إلى ضرورة تحسين جودة الكليمنتين الموجهة للتلفيف، واعتماد نظام الممارسات الفلاحية الجيدة في الضيعات، والرفع من مستوى التأطير التقني لها ولمحطات التلفيف وكذا من جودة الكلمنتين الموجه للتصدير، بالإضافة إلى التوجه نحو الأسواق الجديدة لخلق توازن في المنتوج المصدر.
وقد ركزت باقي المداخلات على ضرورة بذل المزيد من الجهود من طرف الجميع بهدف تأهيل قطاع الحوامض ورفع التحديات من خلال دعم الفلاحين والاهتمام بقضاياهم والاستجابة لحاجياتهم ومتطلباتهم في هذا المجال.
ويندرج هذا اللقاء، الذي عرف أيضا مشاركة العديد من المنتجين والمصدرين وكذا المستثمرين في قطاع الحوامض بالمنطقة، في إطار التواصل بين جميع الشركاء والمتدخلين في القطاع وخاصة المنتجين لإيجاد السبل الناجعة لاتخاذ التدابير اللازمة لتجاوز بعض الإكراهات المرتبطة بسلسلة الحوامض وفتح آفاق واعدة بالنسبة للقطاع.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.