انطلقت، مساء أمس الاثنين بالداخلة، فعاليات الملتقى المغربي الأول لهيآت ومنظمات المجتمع المدني، المنظم من طرف الفضاء الجمعوي بجهة وادي الذهب لكويرة إلى غاية 18 مارس الجاري ، تحت شعار"المجتمع المدني في خدمة القضايا الوطنية والدفاع عن الثوابت والمقدسات".
ويندرج هذا الملتقى في إطار الاحتفال وتخليد اليوم الوطني للمجتمع المدني كمبادرة ملكية سامية تجسد حرص جلالة الملك محمد السادس على الاعتناء بمنظمات المجتمع المدني وإعطائها المكانة التي تستحقها من خلال الاعتراف بالمجهودات التي تقوم بها خدمة للوطن وتجسيدا لموقعها ومكانتها المتميزة في الدستور الوطني كما يشكل ترجمة ملموسة للنتائج الهامة التي تمخض عنها الحوار الوطني للمجتمع المدني.
وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، السيد الحبيب شوباني، في كلمته حول موضوع "الحوار الوطني والأشواط الثلاثة"، إن الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة شوط أول في برنامج عمل إصلاحي عميق وشامل يرمي الى جعل الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني سلطة مدنية مستقلة تتكامل أدوارها مع باقي السلط، من أجل جعل صناعة القرار الوطني محليا ومركزيا ، أكثر تشاركية وأكثر حكامة وحائزا على ثقة وقبول المواطنين والمواطنات.
وأكد السيد الحبيب الشوباني أن هذا الشوط كان ناجحا بكل المقاييس وحقق انخراط ما لا يقل عن عشرة آلاف فاعل جمعوي وعشرات الخبراء والعديد من المؤسسات الوطنية والدولية في مختلف أطواره، مشيرا إلى أن هذا الشوط ما كان ليحقق كل هذا النجاح لولا استناده على نهج تشاركي واسع وإلى مرجعية الدستور وتوجيهات جلالة الملك السامية والتزامات البرنامج الحكومي وثروة المجتمع المدني الوافرة من الترافع والنضال الطويل.
وأوضح الوزير أنه في المستقبل القريب ينتظرنا شوط ثان على قدر كبير من الاهمية يتعلق الامر بتحويل توصيات الحوار وفق ذات المنهج التشاوري الى مشاريع قوانين تنظيمية وعادية ومراسيم تطبيقية وتدابير واجراءات كفيلة بتعزيز الحريات في علاقة الدولة بالجمعيات وتكريس التعاقد والشفافية والمحاسبة في تمويل الفعل الجمعوي وتقنين العمل التطوعي والاستثمار في تكوين الموارد البشرية وتثمين مساهمة القطاع الجمعوي في انتاج الثروات المادية والرمزية للامة المغربية.
وبخصوص الشوط الثالث، أشار الوزير ، الى أنه استثمار هذا الاصلاح القانوني والتنظيمي والمؤسساتي المرتقب في بناء ثقافة جديدة لدى مختلف الشركاء قوامها اعتبار المجتمع المدني المستقل والمحترف والخبير ضروري لحكامة تدبير الشأن العام والتقدم نحو بناء علاقات مع باقي السلط المنتخبة والإدارية على أساس التعاون والتكامل، الغاية في ذلك تحقيق مجتمع الرفاه والتماسك والحريات المسؤولة اتجاه أمنه واستقراره وتقدمه.
من جهته قال رئيس شبكة جمعيات الفضاء الجمعوي بجهة وادي الذهب الكويرة، السيد أحمد المغاري، إن الاحتفال بهذه المناسبة وتخليدها من خلال هذا الملتقى سيشكل فرصة حقيقية لمناقشة مجمل القضايا التي تهم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومختلف المواضيع المرتبطة بالحوار المدني في ظل الدستور الجديد و آفاق الجهوية بالمغرب.
وأضاف أن الملتقى يعزز دور المجتمع المدني في تكريس الديمقراطية وحقوق الانسان والبناء التنموي، كما سيعرف الملتقى إطلاق البوابة الالكترونية للفضاء الجمعوي كمشروع يهدف إلى تحقيق الاعلام الجمعوي الهادف و المستقل وهو مشروع يأتي كثمرة للشراكة والتعاون بين الفضاء الجمعوي والجمعية الوطنية للوكيل العقاري بالمغرب.
وأوضح أنه خلال هذا الملتقى سيتم التوقيع على الميثاق المغربي للدفاع عن الثوابت و المقدسات الوطنية كمبادرة وطنية جامعة من الفضاء الجمعوي بالداخلة، و في نفس السياق سيعرف الملتقى تكريم مجموعة من الفاعلين في الحقل المدني من فعاليات جمعوية و منتخبين و مسئولين إداريين وفعاليات نسائية التي سيتم الاحتفاء بها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وكتخليد لهذا الحدث.
وأكد أن الملتقى المغربي الأول لهيآت ومنظمات المجتمع المدني يجب أن يشكل فرصة مثالية للتلاقي بين مكونات المجتمع المدني بالمغرب بمختلف أطيافه من أجل تقاسم فوائد هذا الحدث الوطني ، وتجسيد الروابط التي لا تنقطع بين الشمال والجنوب في اطار عمل جماعي وتعبئة مستمرة في الدفاع عن مقدسات مملكتنا الشريفة وحمايتها لحوزتها ووحدتها الترابية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.