أكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية السيد عبد السلام الصديقي، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن المغرب بذل جهودا كبيرة في مجال التشغيل، "لكنها تبقى مع ذلك دون التطلعات، بالنظر للطلب المتزايد على التشغيل".
واعتبر الوزير، في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة مونديابوليس بالدار البيضاء حول موضوع "تحديات التشغيل"، أن "التشغيل، الذي يعتبر إشكالية مركبة لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية، مرتبط بالنمو، لكنه، في الوقت ذاته، عمل إرادوي يرتبط بكل مكونات المجتمع".
وبعد أن أشار إلى أن لكل مواطن حقوق أساسية منها الحق في التشغيل، أكد أنه "لا يمكن أن يعيش أي مواطن في كرامة دون أن يحصل على عمل، لأن العيش في حالة عطالة يقتل الأمل، ويغذي نزعات التطرف".
وذكر، في هذا السياق، بمجموعة البرامج المرتبطة بالتشغيل التي تم اعتمادها، منها برنامج (إدماج) الذي يقتضي إجراء دورات تدريبية تفضي إلى الإدماج، وبرنامج (مقاولتي)، إضافة إلى سياسة التأهيل في مهن الأوفشورينغ.
وأشار، في الوقت ذاته، إلى أنه يتعين أن يكون التكوين ملائما لمتطلبات السوق والتنمية، لأنه لا يعقل أن تزداد البطالة مع تزايد في عدد الشواهد المتحصل عليها من مختلف مؤسسات التعليم والتكوين.
وفي معرض تطرقه لمختلف الإشكاليات التي يطرحها مجال التشغيل، أوضح الوزير أن الإشكالية الأساسية في هذا المجال هي تزايد الطلب على التشغيل، لأن متطلبات الحياة تزداد بشكل كبير، وحاجيات المجتمع يتسع مجالها يوما بعد آخر.
وأكد، في هذا الصدد، أن المغرب راكم عدة عوامل إيجابية تجعله مستعدا للمستقبل، منها قطعه خطوات هامة في المجال الديمقراطي، وتمتعه باستقرار سياسي واجتماعي، مع التحلي، في الوقت ذاته، باليقظة اللازمة، علاوة على مكتسبات تتعلق بحرية التعبير وحقوق الإنسان.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.