أكد نائب رئيس الجمعية المغربية للمصدرين السيد محمد احميدوش، أن المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية تتوفر على كل الإمكانيات لتلبية احتياجات القارة الإفريقية التي تشهد تحولا كبيرا وتخلق الثروة وتسجل أقوى معدلات النمو على المستوى العالمي.
وقال السيد احميدوش، إنه بفضل السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا الزيارات التي كان قد قام بها جلالته لعدد من بلدان القارة الإفريقية، وتلك التي يعتزم القيام بها مستقبلا ، فإن المغرب - الذي ينظر إليه على أنه نموذج وبلد صاعد - يعزز تواجده بالقارة.
واعتبر، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش ملتقى نظمته الجمعية مؤخرا عالج الجانب المتعلق بالنمو في منطقة إفريقيا الغربية ، أن القارة الإفريقية ليست فقط مجرد حقل للحصول على فرص أعمال ، ولكنها أيضا مجال اقتصادي هام يتوجه إليه الجميع في الوقت الراهن.
وفي هذا السياق، شدد السيد احميدوش، الذي سبق له أن اشتغل موظفا ساميا بالبنك الإفريقي للتنمية لمدة 30 سنة، على أنه يتعين على المقاولات المغربية أن تكون في مستوى هذا التنافس المحتدم.
وفي سياق متصل، أبرز أن الأزمة التي تشهدها أوروبا في الوقت الراهن، تمنح بدون شك للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية، فرصا هائلة من أجل العمل على توسيع مجال أنشطتها، وذلك بالنظر للتجربة الكبيرة التي اكتسبتها هذه المقاولات، وكذا اهتمامها بمجالات مختلفة.
وحسب السيد احميدوش، فإنه يتعين على المغرب كذلك توسيع مجال تواجده بالقارة الإفريقية، علاوة على إعادة النظر في استراتجيته.
وأوضح في هذا السياق أن منطقتي إفريقيا الوسطى والجنوبية ، تمنحان كذلك فرصا هامة يتعين على المقاولات والأبناك المغربية اغتنامها .
ودعا المقاولات المغربية الكبيرة منها والمتوسطة والصغرى إلى الاهتمام أكثر بالقارة الإفريقية برمتها ، وذلك من خلال نقل جزء من أنشطتها إلى مناطق أخرى من القارة .
وبعد أن اشار إلى وجود مجالات أخرى بالنسبة للمقاولات خارج إطار تصدير البضائع والخدمات والمنتجات المصنعة بالمغرب ، قال إنه يتعين الاهتمام أيضا بطلبات العروض والصفقات العمومية التي توفر فرصا كبيرة.
وتابع أنه يمكن أيضا لمكاتب الدراسات والاستشارات المغربية الاشتغال في إطار مشاريع تمولها مؤسسات مالية دولية، والتي تخصص لها سنويا ما معدله خمسين مليار دولار.
واستطرد قائلا إن الفرص موجودة، إضافة إلى وجود دينامية وذلك بفضل المبادرات المتخذة من قبل الحكومة والمجموعات البنكية الكبرى ، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.
وبناء عليه ، يضيف السيد احميدوش ، فإن المقاولات المغربية مطالبة ليس فقط بالحصول على حصص في السوق ، ولكن بإعطاء معنى حقيقي وملموس لمبادرات وجهود جلالة الملك ، المتعلقة بتقوية التعاون جنوب/ جنوب ، وتوسيع مجال الشراكات المتينة والمستدامة وفق مقاربة ( رابح/ رابح ).
كما أن المقاولات الصغرى والمتوسطة مطالبة كذلك باغتنام الفرص والمؤهلات الكبيرة المتوفرة بإفريقيا، خاصة ما تعلق بالاحتياطات المعدنية الاستراتيجية، وكذا الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة، والموارد المائية، والنباتات والحيوانات.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.