كد المشاركون في اللقاء الخاص بالوزراء الأفارقة بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال20 لتأسيس منظمة التجارة العالمية، اليوم الخميس بمراكش، أن تحسين والرفع من تنافسية اقتصادات البلدان الإفريقية رهين بتعزيز البنيات التحتية المواكبة للاستثمارات والنمو الاقتصادي.
وأبرز المشاركون خلال جلسة عامة حول موضوع "تقوية قدرات الإنتاج والتصدير من أجل اندماج أفضل لإفريقيا في الاقتصاد العالمي"، أن تحقيق هذا المبتغى يتطلب أيضا التغلب على المشاكل المرتبطة بالتمويل واستقرار الإطار الماكرو اقتصادي والحكامة والرشوة والتي تطرح إشكالا حقيقيا بالنسبة لتنافسية بلدان القارة.
وشدد الوزير المنتدب المكلف بالنقل محمد نجيب بوليف، على ضرورة تأهيل الحكامة ببلدان القارة الإفريقية من أجل بناء محيط مشجع على الاستثمار والتنافسية.
وأضاف أن إقناع المستثمرين الأجانب بالاستثمار بالقارة يفرض تجاوز العراقيل التجارية والاقتصادية وضمان انسياب الرساميل وتحقيق الاندماج الإقليمي بين دول القارة وخاصة بين تلك التي لها نفس الخصائص الجغرافية والاقتصادية، فضلا عن التوفر على رؤية مستقبلية للحفاظ على الأمن بهذه البلدان، مشددا في هذا السياق، على أهمية التعاون الملتزم والفاعل بين بلدان القارة.
وبخصوص تشجيع الاستثمارات في البنيات التحتية، أكد السيد بوليف أن "النموذج المغربي يعد مثالا يحتذى على مستوى القارة الإفريقية"، مشيرا إلى أن حجم استثمارات المملكة في البنيات التحتية يتوقع أن يصل إلى 166 مليار درهم ما بين 2012 و2016، وهو رقم - يقول الوزير- يتعين تطويره ليصل إلى 600 مليار درهم ما بين 2016 و2035.
من جهته، قال سفير المغرب بإيطاليا ووزير سابق للتجارة الخارجية شارك في إعداد قمة (الكات) بمراكش، حسن أبو أيوب، إن منظمة التجارة العالمية يمكن أن تساهم، بفضل قواعدها، في تطوير وتشجيع الاندماج الاقليمي الافريقي.
وأضاف انه يتعين على البلدان الافريقية أن تتحول إلى بلدان مصنعة، داعيا إلى التضامن الفعال بين بلدان القارة في المجال الاقتصادي والبحث عن سبل تحقيق النمو بالقارة.
من جانبه، شدد فيكتور دو برادو مدير قسم المجلس العام بمنظمة التجارة العالمية، على ضرورة المصادقة على اتفاقية تسهيل المبادلات في أقرب وقت لما تجسده هذه الاتفاقية من أهمية قصوى في تعبيد الطريق أمام المستثمرين، قائلا "إنه بدون انخراط إفريقيا التي تمثل ربع الدول الأعضاء بالمنظمة (42 بلدا) لن نصل إلى إبرام هذه الاتفاقية ولن يكون المؤتمر الوزاري المزمع عقده بنيروبي نهاية السنة الجارية ناجحا".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.