أكد خبراء ، اليوم الأربعاء أن المغرب انخرط بنجاح منذ سنوات في مشاريع الإصلاح التي همت مجموعة من المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.وأضافوا خلال ورشة نظمها المغرب حول موضوع "أية شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص" وذلك على هامش أشغال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المنعقد بمدينة سان بترسبورغ الروسية مابين 2 و 6 نونبر الجاري ،أن النهج الذي اتبعته المغرب مكن من ترسيخ الثقة في الاقتصاد الوطني لدى كافة الفاعلين .وفي هذا الصدد، أكد المدير التنفيذ ي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السيد يوري فيدو توف خلال هذا اللقاء ، أن المغرب بنهجه سياسة الانفتاح والتشارك أضحى نموذجا يحتدى به في المنطقتين العربية والإفريقية، وذلك بفضل الأوراش والإصلاحات الكبرى التي انخرط فيها في إطار الانتقال الديمقراطي والتحول السياسي والبناء المؤسساتي .وأشاد المسؤول الأممي بالتقدم الذي تشهده المملكة على أكثر من صعيد مكنها من كسب رهان الاستقرار وثقة المجتمع الدولي.و في معرض حديثه عن التجربة المغربية قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع ،أن المقاربة المعتمدة مكنت من توطيد النموذج الاقتصادي المغربي المبني على تحفيز النمو وخلق الثروة والتوزيع العادل لها بين كافة المواطنين عبر التراب الوطني. وقال ،إن الحكومة سعت إلى تكريس هذه الثقة من خلال وضع آليات مناسبة لتحقيق الاستثمارات التشاركية تكون فيها الدولة بمثابة المشارك والمحفز الباعث على الثقة والانفتاح، وتوفير الشروط الكفيلة بنجاح الإصلاحات ذات الصلة بمناخ الأعمال وفق سياسة إرادية تقوم خاصة على إصلاح العدالة وتحسين أداء الإدارة العمومية وحكامة المالية العمومية.و في هذا السياق أوضح أن هذه المقاربة تتمثل في تفعيل الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص بوصفها إطارا منهجيا للتدبير يروم إحداث تغيرات داخل نظم عمل المؤسسات وإرساء علاقات الثقة بين القطاعين العام والخاص كمنطلق لضمان دور فاعل للقطاع الخاص في دينامية التنمية بمختلف أبعادها.وخلص الوزير خلال هذا اللقاء ،الذي حضره سفير المملكة المغربية لدى روسيا الاتحادية عبد القادر الأشهب ،الى "إننا واعون بحجم الصعوبات والعوائق التي قد تقف أمام اعتماد هذا النوع من المقاربات ،( الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص) ، وما قد ينتج عنه من ممارسات فاسدة" ،موضحا في هذا الصدد "أنه على الرغم من هذه الصعوبات فقد تمكنت عدد من التجارب أن تقطع أشواطا مهمة فيما يخص استثمار إمكانياتها ما يجعلنا اليوم نتساءل عن الممارسات الفضلى التي يمكن تعميمها".من جهة أخرى أشار السيد مبديع إلى إن تنظيم هذه الورشة يعتبر حلقة أساسية ومحطة حقيقية نسائل من خلالها أحد المسارات الإصلاحية والتحديثية التي انخرطت فيها المملكة المغربية وفرصة لتعزيز نزاهة القطاعين العام والخاص وتكريس شفافيتهما لضمان مساهمتهما الفاعلة في برامج التنمية. باقي التدخلات أشارت إلى ضرورة انخراط القطاعين الخاص والعام في دينامية تشاركية في محاربة الفساد والرشوة مع الحرص على منح المبادرة لمكونات المجتمع المدني في هذه المقاربة مشددين في هذا الصدد على ضرورة إدماج الفاعل الاقتصادي الوطني في حركية الاستثمارات المنبثقة عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص . وفي ما يخص التدبير المفوض ،أكد المتدخلون على ضرورة الإبقاء على مسؤولية الدولة كل ما تعلق الأمر بضمان جودة الخدمات العمومية المقدمة. اللقاء شهد أيضا عرض التجربتين الهندية والمكسيكية من قبل السيدين على التوالي مندوب اللجنة المركزية لليقظة بالهند وألفريدو ريوس كمرينا رودريكس رئيس وحدة تقنين الصفقات العمومية بالمكسيك .
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.