تم اليوم الأربعاء بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط تقديم العرض الأول للفيلم الوثائقي التاريخي "إكوفيون .. الصحراء 58"، الذي أخرجه وكتب له السيناريو الباحث رحال بوبريك.
وتمحور هذا الفيلم (52 دقيقة)، الذي حضر عرضه عدد من الباحثين والمؤرخين والمهتمين، حول مأساة إنسانية عرفتها الصحراء المغربية في فبراير 1958، حيث تحالف الجيش الإسباني والجيش الفرنسي لمهاجمة ساكنة آمنة منزوعة السلاح، وكذا لإجهاض كل أشكال تدخلات جيش التحرير الذي هبت وحداته من مختلف مناطق المغرب لتحرير الصحراء من نير الاستعمار الاسباني.
وشملت العملية المنطقة الممتدة من وادي الذهب جنوبا حتى منطقة آيت باعمران شمالا، فأدى قصف الطائرات إلى اعتقال عدد كبير من سكان المنطقة، والتجرؤ على عادات السكان ومعتقداتهم، ولجوء عائلات وقبائل بأكملها إلى الشمال خاصة كلميم، مع تكتم القوات الاستعمارية على عدد الشهداء.
وحاول هذا الفيلم الوثائقي إعادة قراءة هذه العملية بأسلوب بصري يحاكي الواقع، مع تقديم شهادات مقاومين وشهود عيان وذلك بمشاركة باحثين مغاربة وإسبان، وبأرشيف سينمائي يعرض لأول مرة، ويكشف تفاصيل عملية منسية من صفحات تاريخ الاستعمار.
وفي كلمة للأكاديمي رحال بوبريك، المتخصص في علم الاجتماع، إنه "لا يمكن لأي باحث في تاريخ المنطقة أن يتجاهل هذه العملية لما نتج عنها من تقسيم للبلد وتقتيل لأبناء المنطقة وأسرى وتشتيت للأسر وإهانة لحرمات الساكنة وتدمير مصادر موردها، ناهيك عن بقاء الصحراء تحت نير الاستعمار الاسباني".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.