أكد مدير البحث بالمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، السيد سعيد مفتي، أمس الاثنين بدكار، أن المقاربة المغربية في مجال الهجرة تقدم العديد من الدروس للدول الإفريقية لإيجاد حلول ملائمة لهذه الإشكالية.
وأبرز السيد مفتي في مداخلته خلال جلسة في إطار المنتدى الدولي حول السلم والأمن بإفريقيا، أن التجربة الغنية للمملكة تؤهلها للاضطلاع بدور ريادي على مستوى القارة.
وذكر السيد مفتي في هذا الإطار، بالمصادقة سنة 2013 على السياسة الجديدة والشاملة حول قضايا الهجرة واللجوء قائمة على رؤية إنسانية تتلاءم مع التزامات المغرب الدولية وتحترم حقوق المهاجرين، مشيرا إلى أن تفعيل هذه المقاربة مكن من تسوية وضعية حوالي 16 ألف مهاجر سنة 2014 ، مع السهر على إنجاح إدماجهم السوسيو- اقتصادي.
وأضاف أنه بالموازاة مع هذه المبادرة المهمة، يولي المغرب أهمية كبرى لمشاريع التعاون مع الدول الشريكة في إفريقيا في القطاعات السوسيو- اقتصادية الرئيسية، وذلك بهدف المساهمة في خلق الظروف المواتية لتحقيق الازدهار والاستقرار بالمنطقة الإفريقية في إطار شراكة مربحة للطرفين.
وفي معرض حديثه عن البعد المالي للتعاون الإفريقي- الأوروبي، أكد السيد مفتي أنه يكتسي أهمية كبرى، مشيرا في المقابل إلى أنه لا يجب أن يشكل هدفا في حد ذاته.
وشدد الخبير المغربي على أن الموارد المالية لا تهم بقدر ما يهم الاستعمال الأمثل لها للرفع من حجم وقعها على مستوى تسريع مسلسل الإقلاع الاقتصادي والرفع من مستوى تنمية الدول الإفريقية.
وقال الخبير خلال هذه الجلسة، التي تمحورت حول موضوع "إشكاليات الهجرة الإفريقية"، إن إفريقيا، التي تشكل العمق الاستراتيجي لأوربا والدول المغاربية، يتعين أن تحتل مكانة متميزة بخصوص بعض آليات التعاون الإقليمي على غرار سياسة الجوار الأوربية.
وحسب السيد مفتي، فإن قضية الهجرة تشكل إحدى القضايا الأكثر تعقيدا، والتي تحتل مكانة مركزية في الأجندات الأمنية للدول.
ويشارك أزيد من 800 مشارك، في الدورة الثانية لمنتدى دكار الذي يسعى لأن يكون موعدا قارا في الأجندة الدولية حول القضايا الاستراتيجية والدفاع.
ويناقش المنتدى، الذي انطلقت أشغاله أمس، على مدى يومين، قضايا تتعلق بتعزيز السلم والأمن والاستقرار "الذي يشكل أكثر من أي وقت مضى رهانا كبيرا للأمن الدولي والنمو الاقتصادي القارة".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.