شكل موضوع "السياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة" محور ندوة نظمت، اليوم السبت، بأكادير، وذلك ضمن فعاليات الدورة 12 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة (10-14 نونبر الجاري).
واستعرض الكاتب العام للوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، السيد الحبيب ندير، خلال هذه الندوة استراتيجية المغرب لمقاربة ظاهرة الهجرة، والتي انطلقت منذ سنة 2013 وعرفت تطورات مضطردة، أفضت إلى بلورة رؤية جديدة لمعالجة الهجرة واللجوء، وذلك وفق مقاربة مندمجة وإنسانية.
وأشار السيد ندير إلى أن هذه الرؤية وضعت نصب أعينها الإدماج الفعلي للمهاجرين من مختلف الجنسيات، حيث تم وضع 11 برنامجا لهذا الغرض، شمل قطاعات التربية والصحة والسكن والشباب والرياضة والتكوين المهني والشغل وغيرها، وهو ما كانت له نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع، تمثلت، بالخصوص، في تسوية وضعية الإقامة، حتى الآن ، لما يزيد عن 18 ألف مهاجر، واستفادة أزيد من سبعة آلاف طفل من أبناء المهاجرين من التمدرس، إلى غير ذلك من المكتسبات الأخرى.
من جهته، أبرز الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان ،السيد محمد الصبار، الكيفية التي تعامل بها المجلس مع موضوع الهجرة، مشيرا إلى أن المغرب كان عبر التاريخ بلدا منفتحا يستقبل المهاجرين ويعتبر الهجرة مصدر ثراء وتلاقح بين الحضارات.
كما أبرز أن المقاربة التي اعتمدها المجلس في التعامل مع موضوع الهجرة استأنس فيها بتجارب عدد من البلدان الأجنبية، خاصة منها بعض البلدان الأوروبية.
وذكر بالتقرير الذي أنجزه المجلس حول موضوع الهجرة، والذي "حظي بتنويه ملكي، ومن تم صدرت تعليمات ملكية بضرورة وضع سياسة جديدة لمعالجة ظاهرة الهجرة في المغرب، الذي أصبح بلد استقبال واستقرار للمهاجرين"، مشيرا إلى أن المجلس رافق الحكومة في وضع هذه السياسة، التي وظفت فيها أيضا الخبرة المتراكمة للمجتمع المدني.
من جانبه، تطرق الفاعل الجمعوي والحقوقي المقيم في إيطاليا، السيد عبد الله خزرجي، إلى بعض الجوانب التي طبعت تاريخ الهجرة المغربية نحو الديار الإيطالية، مسلطا الضوء على بعض المبادرات الإيجابية التي اقدم عليها مهاجرون مغاربة، والتي مكنت من تغيير النظرة السلبية التي كونها الإيطاليون إزاء فئة من المغاربة المهاجرين المقيمين بينهم.
وأكد النقاش، الذي أعقب المداخلات، ضرورة تقديم الدعم اللازم للسياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة، لاسيما من طرف الدول الأوربية، التي أكد المتدخلون أن عليها أن تدرك بأن المغرب لم يعد يقبل بأن يقوم بدور الدركي في مجال وقف تدفق المهاجرين على دول أوروبا.
كما سجل المتدخلون أهمية الاستئناس بتجارب البلدان الأجنبية واستثمار مجالات نجاحها لاتخاذ قرارات ملائمة تساعد على تيسير الإدماج الفعلي للمهاجرين في المجتمع المغربي، صونا لكرامتهم، وانسجاما مع القوانين العالمية والمبادئ الانسانية المعمول بها في مجال الهجرة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.