القائمة الرئيسية
أخبارنا

خبراء مغاربة وأجانب يؤكدون بمراكش على أهمية التقييم باعتباره آلية للحكامة وتطوير أداء مؤسسات الدولة

أكد خبراء مغاربة وأجانب، اليوم الخميس بمراكش، على الأهمية التي يكتسيها التقييم باعتباره آلية من آليات الحكامة وتطوير أداء مجموع مؤسسات الدولة.

وأبرز هؤلاء الخبراء الملتئمون في إطار الدورة الثالثة من الأسبوع المغربي للتقييم، أن هذه الآلية تهدف إلى تقوية قدرات جميع الفاعلين من خلال ممارستهم لمهامهم من أجل إضفاء نجاعة أكثر على عمل مؤسسات الدولة اعتمادا على طرق علمية للاشتغال ترتكز على الشفافية والفعالية ولا علاقة لها بالمحاسبة التي تؤدي إلى المساءلة الجنائية.

كما أشاروا خلال هذا اللقاء المنظم حول موضوع "احترافية التقييم: التجارب - التحديات - الأجوبة" إلى الدينامية العالمية التي انخرطت فيها العديد من البلدان ومن ضمنها المغرب، من أجل التأكيد على أهمية تثمين وظيفة التقييم، والتي أدت إلى إعلان 2015 سنة دولية للتقييم في العالم من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأبرز جمال رمضان رئيس الجمعية المغربية للتقييم المنظمة للقاء، أن العديد من المشاريع والأوراش المهيكلة التي انخرط فيها المغرب لا يمكن تسريعها دون اعتماد نهج التقييم الذي كرسه دستور 2011.

وأضاف أن الأسبوع المغربي للتقييم في دورته الثالثة يشكل مناسبة سانحة بالنسبة للمشاركين للمساهمة من خلال اطلاعهم على العديد من التجارب في هذا المجال، في التفكير في ضرورة إرساء احترافية التقييم بالمغرب، فضلا عن التعرف على مختلف الإجابات المؤسساتية والمهنية التي تقدمها الجمعيات المهنية الوطنية والإقليمية والدولية بخصوص مسألة احترافية وظيفة التقييم.

من جهته، أبرز الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للطفولة بالمغرب جون بينوا مانيس، أن التقييم يكتسي أهمية كبيرة في مجال متابعة تنفيذ المشاريع وإبراز أوجه الخلل والنجاح في أداء القائمين على هذه المشاريع، كما أن عملية التقييم، يضيف المسؤول الأممي، ليست محصورة على الموكول إليه هذه المهمة بل تشمل الجميع من منتخبين محليين ومجتمع مدني ومنظمات غير حكومية وقطاعات حكومية وفاعلين اقتصاديين.

من جهتها، قالت مسؤولة البرامج بالوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية -المغرب، تيسكار أورتيغا نوغالاس، أن التقييم يعد مجالا مهما من أجل تعزيز بناء صرح مؤسسات دولة الحق والقانون في كل المجتمعات، كما يعتبر ثقافة يتعين التحلي بها كأساس لبناء مجتمع يقوم على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.

وأكدت، من جانب آخر، استعداد الوكالة الإسبانية للمضي قدما في تعزيز التعاون مع الجمعية المغربية للتقييم ومواكبتها في جميع الأنشطة والبرامج التي تقوم بها.

أما ممثلة الوكالة الكتلانية للتعاون من أجل التنمية -المغرب، حبيبة المولي بنعمر، فدعت من جانبها إلى ضرورة تعزيز قدرات الفاعلين بالمؤسسات العمومية من أجل القيام بمهمة التقييم، مؤكدة أن تقييم السياسات العمومية يعد مسؤولية مشتركة مما يتطلب النهوض بمأسسة مجال التقييم وإضفاء طابع الاحترافية عليه.

وأبرز رئيس الشبكة الفرنكفونية للتقييم (فرنسا) غوي كوكيل، أن التقييم يعد عنصرا أساسيا لتحقيق الديمقراطية وإرساء حوار ديمقراطي حول تدبير الشأن العمومي.

وأشاد، بالمجهودات والعمل الذي تقوم به الجمعية المغربية للتقييم، مشيرا إلى التحضير لاحتضان المغرب بداية يناير المقبل لمنتدى عالمي للتقييم.

ويناقش هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة أزيد من 100 مشارك يمثلون مؤسسات تمثيلية (برلمانات، مجالس جهوية) وإدارات عمومية ومجتمع مدني وجامعيين وقطاع خاص ومنظمات دولية للتعاون، موضوعين رئيسيين يتعلقان ب"تجارب مقارنة لاحترافية التقييم: الوضع الراهن والتحديات والأجوبة" و"المعايير والمقاييس والاعتبارات الأخلاقية لممارسة التقييم".

وفي إطار هذا الأسبوع، تم تنظيم أربع ورشات تكوينية موضوعاتية يومي 8 و9 دجنبر الجاري، تناولت مواضيع همت "لماذا وكيف يتم استخدام طريقة المثلثات في بيانات التقييم" و"وضع نظام دائم للتتبع والتقييم في مؤسسة عمومية أو منظمة غير حكومية" و"التقييم والقيم والمسؤولية المجتمعية" و"إشكالية المعلومة اللازمة للتقييم".

يشار إلى أن هذه التظاهرة تنظم بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)-المغرب والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والوكالة الكطلانية للتعاون والتنمية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.