أكد السيد عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، اليوم الجمعة بالرباط، أن الدورة ال43 للأكاديمية، المنظمة، من 8 إلى 11 دجنبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول موضوع "إفريقيا كأفق للتفكير"، يتوخى منها "أن تكون انطلاقة ومنعطفا جديدا للأكاديمية".
وقال السيد الحجمري، في تصريح للصحافة، أن الأكاديمية حرصت، خلال هذه الدورة، على أن تشارك فيها جميع الأقطار الإفريقية، سواء منها الفرنكوفونية أو الأنغلوفونية، وذلك حتى تتمكن الأكاديمية، خلال هذه الدورة، من أن تضطلع بدور من أدوراها ومنها الدبلوماسية الموازية والدبلوماسية الثقافية "لأننا نؤمن بأن للمثقفين دورا مهما في تغيير أفكار أصحاب القرار في بلدهم".
وبخصوص اختيار "إفريقيا كأفق للتفكير" موضوعا لهذه الدورة، أبرز السيد الحجمري أنه يندرج في سياق الخطى الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس الذي فتح أوراشا واعدة للتعاون مع بلدان هذه القارة.
وكان السيد عبد الجليل الحجمري قد قال، في كلمة خلال افتتاح أشغال هذه الدورة، إن القارة الإفريقية، التي تعيش انتقالات تاريخية هامة، تعتبر المحرك الآتي للنمو العالمي، مؤكدا أن القرن ال21 سيكون قرن إفريقيا بامتياز.
وتتناول هذه الدورة مواضيع تهم "إفريقيا في مواجهة التحديات" و"لمحة في الإرث التاريخي" و"السياقات الجيو- استراتيجية" و"التفكير في التنمية بشكل مغاير" و"المغرب وإفريقيا" و"الديناميات الروحية" و"الواقع الإفريقي .. الرهانات الاجتماعية" و"الديمقراطية والعدالة الانتقالية" و"التنوع الثقافي والديني".
وتعرف هذه الدورة مشاركة باحثين وأكاديميين وعلماء اجتماع وجامعيين وعلماء دين وفقهاء قانونيين وحقوقيين وكتاب ودبلوماسيين من كل من المغرب وموريتانيا والكونغو وجنوب إفريقيا والسنغال والنيجر وأوغندا وبنين وكينيا ورواندا وغانا وجزر القمر وبوركينافاسو ونيجيريا وتونس ومصر والسودان وسلطنة عمان وإسبانيا والبرتغال وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وتمت دعوة عدد من طلبة سلك الدكتوراه الذين يهيئون بحوثهم حول إفريقيا لحضور أشغال هذه الدورة، إلى جانب طلبة من جنوب الصحراء يتابعون دراستهم بالجامعات المغربية.
وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة تأبين في حق الفقيد عبد اللطيف بربيش، أمين السر الدائم السابق للأكاديمية.
وجمعت هذه الدورة حوالي 62 مشاركا مغربيا، و112 مشاركا من دول أجنبية وقد تم عقد 12 جلسة عمل خصصت لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية والدينية والاجتماعية ذات الصلة بإفريقيا.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.