أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، اليوم الاثنين بالرباط، أن مسار تحديث وكالة المغرب العربي للأنباء، "قطع أشواطا مهمة على كافة المستويات".
وأوضح الوزير، في كلمة خلال ترؤسه أشغال المجلس الإداري للوكالة، أن هذه الأخيرة، أضحت بفضل درجة التقدم المهم، الذي قطعته طيلة أربع سنوات، وكالة رائدة على الصعيد الإفريقي.
فعلى المستوى الوطني، يؤكد الوزير، أطلقت الوكالة، أقطابا جهوية من أجل تعزيز إعلام القرب، وقامت بتنويع الخدمات السمعية البصرية وذات الصلة بالرسوم البيانية، وهي تعتزم حاليا إرساء قطب خاص بالأقاليم الجنوبية لضمان إشعاع قوي للنموذج التنموي لجهات الصحراء.
وفي سياق تعزيزها للبعد الإفريقي، يضيف الوزير، قامت الوكالة بإرساء شراكة فعالة، مع وكالات الأنباء الإفريقية، في إطار الفيدرالية الأطلنتيكية لوكالات الأنباء الإفريقية (فابا)، والتي أضحت فاعلا إعلاميا أساسيا في إفريقيا، وبرزت أهميتها، بالخصوص، في المنتدى الإعلامي الخاص بالدول الإفريقية الذي استضافته مراكش الاسبوع الماضي.
أما البعد الدولي في مسلسل الأوراش التي تنفذها وكالة المغرب العربي للأنباء، يؤكد السيد الخلفي، فيبرز من خلال إطلاق خمس أقطاب دولية جديدة، والتطلع نحو إحداث أقطاب أخرى مستقبلا، بهدف تعزيز حضور هذه المؤسسة الإعلامية على الصعيد الدولي، والتعريف بالتنوع المغربي وإعطاء المستجدات الوطنية بعدا دوليا، وكذا تسويق صورة المملكة في الخارج على نطاق واسع.
وفي إطار مواكبتها للتطور الذي تعرفه وسائط الإعلام الرقمي، يضيف الوزير، حرصت الوكالة على إعطاء البعد التكنولوجي حيزا هاما ضمن أولوياتها الاستراتيجية، وهو ما برز من خلال تحديث المنظومة المعلوماتية للوكالة، وتدبير المعطيات وتحديث نظام الأرشيف، وتنويع الخدمات ذات الصلة، وهو ما أسهم في تحسين جودة الخدمات التي تقدمها للجمهور، مشددا على أن الوكالة تتطلع، في المستقبل القريب، إلى إطلاق خدمات جديدة تتعلق بالبث عبر الأقمار الاصطناعية وهو ما سيحولها إلى مخاطب فاعل وأساسي في هذا المجال على الصعيد الوطني.
وفي ما يتصل بالموارد البشرية، أشار الوزير إلى أن وكالة المغرب العربي للأنباء، تعتزم إطلاق برنامج نوعي في مجال التكوين والتدريب المهني (مشروع التكوين ماب أكاديمي)، كما قامت بتنفيذ برنامج للمغادرة الطوعية هم عددا من مستخدميها وذلك بكلفة إجمالية تصل إلى 35 مليون درهم، إلى جانب تحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة لكافة صحفيي ومستخدمي الوكالة، معربا عن آمله في استكمال مسار التفاوض بشأن القانون الأساسي للوكالة واعتماده في القريب العاجل.
وبخصوص البعد المالي، قال السيد الخلفي إن رقم معاملات وكالة المغرب العربي للأنباء حقق تطورا ملحوظا، حيث انتقل من 27 مليون درهم سنة 2011، إلى 44 مليون درهم سنة 2015، متوقعا أن يصل إلى 50 مليون درهم سنة 2016 وهو ما يعكس أهمية تطور خدمات الوكالة.
وبشأن البعد الهيكلي والقانوني، أكد الوزير أن وكالة المغرب العربي للأنباء، بصدد تنويع خدماتها في إطار منظومة هيكلية قانونية جديدة، ستمكنها من ربط المسؤولية بالمحاسبة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.