القائمة الرئيسية
أخبارنا

إبراز الأهمية التي يوليها المغرب للشراكة مع الاتحاد الأوربي في إطار سياسة الجوار الجديدة

أكد السيد عبد القادر الأنصاري سفير المملكة بأثينا أن المغرب يسعى في إطار سياسة الجوار الاوربية الجديدة إلى تجاوز الشراكة العادية، لإقامة فضاء مشترك للرفاهية والأمن والاستقرار.

وأبرز السيد الأنصاري الذي كان يتحدث خلال ندوة يوم الثلاثاء بأثينا حول "آفاق التعاون الأورو متوسطي" أهمية الشراكة مع الاتحاد الأوربي الذي منح المغرب في العام 2008 وضع الشريك المتقدم للاتحاد، مشيرا إلى أن المغرب يولي أهمية للفضاء المتوسطي كصلة وصل بين ضفتي المتوسط حريص على أن يكون فضاء للتعايش والسلم والاستقرار والازدهار.

ونظمت الندوة من قبل المعهد المتوسطي التابع للمنظمة الاوربية للقانون العام، بمناسبة الذكرى العشرين لاطلاق التعاون الاورو متوسطي، وشارك فيها عدد من الخبراء والقانونيين والديبلوماسيين.

وتناول السيد الأنصاري آفاق التعاون الأورو متوسطي على ضوء الأزمات الراهنة في المنطقة والتحديات المطروحة من قبيل خطر الإرهاب وغياب الاستقرار السياسي ومشكل الهجرة واللجوء، كما قدم عرضا حول المقاربة المغربية للعلاقات الأورو متوسطية والتي يوجد في صلبها العمل على أن يكون المتوسط فضاء للأمن والاستقرار والتضامن والعيش المشترك.

وأكد أن أية مقاربة مبتكرة للتعاون الأورو متوسطي يجب أن تنبني على مجموعة من المبادئ أبرزها امتلاك هذه الشراكة بمعنى أن أية سياسة جديدة أو مقاربة لعلاقات الجوار يتعين أن تكون نتاج تفكير ومقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة.

أما المسألة الثانية فتتمثل في الاحترام المتبادل للخصوصيات وتاريخ وهوية كل بلد بما يساعد على تقوية البعد الانساني في سياسة ناجحة للجوار.

وشدد أيضا على أهمية عنصر التعامل التفضيلي، والأخذ بعين الاعتبار لمنجزات كل دولة في مجال الاصلاحات السياسية والاقتصادية وقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان، ثم اعتماد التضامن والمسؤولية خلال الأزمات والتحديات عنصرا هاما في أي تعامل في المتوسط، علاوة على نهج مقاربة تضامنية ومسؤولة من طرف الجميع.

كما أكد من جهة أخرى على الأهمية التي يكتسيها إطار الاتحاد من أجل المتوسط في بلورة التعاون المنشود بين الضفتين، وقال إنه بإمكانه أن يكون محركا للاستقرار السياسي والاقتصادي وتحقيق الرفاهية والنمو لبلدان المنطقة.

وأضاف أن تنفيذ مشاريع ملموسة وموجهة بإمكانه أن يتيح فرصا لتطوير وإنعاش الاقتصاد، وتحفيز النمو وفرص التشغيل خصوصا في ظل المناخ الراهن من الأزمات والتحولات السياسية العميقة بالمنطقة.

ومن جهتهما أبرز السيدان سبيريدون فلوغياتيس مدير المنظمة الاوربية للقانون العام وسوتيريوس فاروخاكيس مدير المعهد من اجل المتوسط، التحديات التي تواجهها منطقة المتوسط في الوقت الراهن وبالخصوص شرق المتوسط من غياب للاستقرار وتحولات اجتماعية وجيو استراتيجية عميقة.

وشددا على التحدي الكبير الذي تمثله أزمة الهجرة واللجوء في الوقت الراهن والذي يزيد من توتير الاجواء في المنطقة، علاوة على غياب أي آفاق للحل والتسوية السياسية خصوصا في سوريا والعراق وليبيا.

وأكد عدد من المتدخلين أن اليونان كانت لديها دائما علاقات تعاون وانفتاح مع العالم العربي ومناصرة لأي شراكة جديدة تأخذ بعين الاعتبار مصالح الضفتين.

كما أبرزوا الخطر الذي يمثله التهديد الارهابي في المنطقة، مشددين على ضرورة توفر تعاون جماعي من جميع الأطراف لمكافحة هذه الآفة التي تهدد الأمن والاستقرار.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.