القائمة الرئيسية
أخبارنا

الحاجب .. مشاركون في لقاء تواصلي يناقشون مختلف الآليات والتصورات الكفيلة بتثمين سلسلة الصوف ودعم سبل تسويق المنتوج

ناقش باحثون ومهنيون وصناع تقليديون وفاعلون في هيئات ومكونات المجتمع المدني خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة الحاجب نهاية الأسبوع الماضي حول سلسلة الصوف مختلف الآليات والتصورات الكفيلة بتثمين هذا المنتوج المحلي ودعم سبل ووسائل تسويقه باعتباره يشكل مكونا أساسيا في القطاع الفلاحي على مستوى الإقليم .

واستعرض المشاركون في لقاء تواصلي نظمته جمعية " بلاطان الحاجب " بشراكة وتعاون مع عمالة الإقليم حول موضوع " سلسلة الصوف .. رافعة للتنمية المحلية المستدامة " مختلف الإكراهات التي تعترض تنمية وتطوير هذا المنتوج وكذا المشاكل التي تعرفها عملية الإنتاج والتحويل والتسويق والتي تشكل تحديا أما المهنيين والكسابة لتثمين هذا المنتوج والرفع من مردوديته .

وأكد سعيد لايطا رئيس " جمعية بلاطان الحاجب " على اهمية تنظيم هذا اللقاء الذي يندرج في إطار تنزيل توصيات اليوم الدراسي الذي نظم خلال شهر ماي الماضي بالحاجب حول تنمية سلسلة الصوف بالإقليم وذلك في إطار الدورة الثالثة لمهرجان ( الدرازة ) .

واستعرض مختلف الإمكانيات والمؤهلات التي يتوفر عليها إقليم الحاجب في مجال تنمية وتطوير وتثمين سلسلة الصوف، مشيرا إلى انه ورغم هذه الإمكانيات فإن هذا المنتوج أضحى في السنوات الأخيرة يواجه إكراهات متعددة حول مجالات التسويق تحرم في الغالب الفلاحين ومربي الأغنام على وجه الخصوص من موارد مالية مهمة يمكنها أن تشكل قيمة مضافة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية . .

وأكد على أهمية إشراك كافة مكونات سلسلة الصوف وكذا الشركاء المحليين والمهنيين المؤسساتيين والمتدخلين المغاربة والأجانب في التشخيص الدقيق لمعيقات تثمين هذه السلسلة على مستوى الإقليم والعمل بالتالي على صياغة خارطة طريق تحدد البدائل الممكنة لإعادة الاعتبار لهذه المادة الحيوية التي كشفت الدراسات والأبحاث العلمية إمكانية استعمالاتها المتجددة في العديد من القطاعات ذات القيمة المضافة ما يفتح آفاقا واعدة لفائدة مختلف المتدخلين بهذه السلسلة .

وبعد أن ذكر بالدعم الذي تقدمه مخططات وبرامج كل من مخطط المغرب الأخضر والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الصناعة التقليدية ووكالة التنمية الاجتماعية لمختلف المبادرات التي تروم تنمية وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي المحلي، أكد رئيس جمعية بلاطان الحاجب أن هذا اللقاء التواصلي سيتوج بإحداث فريق عمل يضم مختلف الشركاء المعنيين بسلسلة الصوف بهدف تحديد وضبط أنجع السبل الممكنة لتحقيق تنمية هذه السلسلة على مستوى الإقليم وكذا بمنطقة الأطلس المتوسط باعتباره يشكل الامتداد الطبيعي لإقليم الحاجب إلى جانب تحديد محاور برنامج زمني لتنمية سلسلة الصوف .

ومن جهته اكد السيد عبد اللطيف تحيفة الكاتب العام لعمالة الإقليم على أهمية هذه المبادرة المحلية المتفردة على المستوى الوطني والتي تروم تثمين سلسلة الصوف بإقليم الحاجب ومنطقة الأطلس المتوسط من خلال تعبئة المهنيين والكسابة وتحفيزهم على تثمين هذا المنتوج وبحث سبل تطوير تسويقه .

وقال إن سلسلة الصوف باعتبارها مكونا أساسيا ومحوريا في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تشكل عنصرا مهما في تحقيق التنمية المستدامة ، مشيرا إلى ضرورة تشجيع الاستثمارات المنتجة التي ترتكز على هذه السلسلة والتي من شأنها أن تساهم في الرفع من المردودية وخلق فرص الشغل وبالتالي تحسين مستوى عيش العاملين في القطاع .

وأوضح أن هذا اللقاء التواصلي الذي يحضره العديد من الخبراء والباحثين والمهنيين والكسابة والفاعلين في قطاعات الصناعة التقليدية والصناعات التحويلية يشكل مناسبة لدراسة مختلف الآليات الكفيلة بتثمين هذا المنتوج المحلي سواء بالنسبة لمربي الماشية أو للمهنيين في قطاع الصناعة التقليدية المرتبطة بالصوف وكذا أنشطة الصناعات التحويلية وغيرها .

يشار إلى أن تنمية سلسلة الصوف بإقليم الحاجب التي يستجيب إحداثها وتنميتها لقيم ومبادئ المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة تحتاج إلى تنظيم حملات تواصلية وتوعوية لتحسيس المستهلك بمكانة الصوف وبقيمة هذه السلسلة مع العمل على المحافظة على تقاليد مربي الماشية سواء المهنيين أو الكسابة بالإضافة إلى استدامة مهارات وخبرات الصانعات التقليديات ومختلف العاملين في القطاع إلى جانب تنمية وتطوير أنشطة تحويل الصوف من خلال تحفيز القطاع الخاص على إحداث مقاولات صغرى ومتوسطة بالإقليم فضلا عن التعريف بالفوائد المتعددة لهذه المادة الطبيعية .

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.