قال عبد السلام الأندلسي، رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث في وسائل الإعلام والاتصال أن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحالية للصين تلخص فلسفة جلالة الملك القائمة على الانفتاح على كل الآفاق السياسية والاقتصادية الواعدة التي تتقاسم مع المغرب نفس المبادئ والقناعات الانسانية والاممية النبيلة .
وأوضح الأندلسي ،في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء اليوم الاربعاء ، أن زيارة جلالة الملك للصين الشعبية تعكس أيضا انفتاحه على البلدان التي تتقاسم معه الرغبة في تحقيق التعاون المتوازن وبناء العلاقات العادلة والاستفادة المتبادلة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أن هذه الزيارة تشكل عنوانا بارزا جديدا لحرص المغرب على تحقيق التوازن في سياسته الخارجية والاستفادة من التجارب الاممية الناجحة.
واعتبر أن المغرب والصين تجمعهما العديد من القواسم المشتركة ،بالرغم من بعدهما الجغرافي واختلاف ألسنتهما ، ومن ضمن هذه القواسم المشتركة الاعتبار الخاص للموارد الذاتية والمراهنة على الرأسمال البشري وتثمين المعارف مع التشبث بالأصالة والمقومات الحضرية والتاريخية والافتخار بالهوية الوطنية واختلاف الروافد الثقافية . كما يتقاسم المغرب والصين ،حسب الباحث ، حرصهما على صون وحدتهما الترابية دون تقسيم او تجزيئ وعلى البناء الاقتصادي المتأني والصلب الذي يستشرف المستقبل ويجعل من الرأسمال البشري الوسيلة والغاية لتحقيق ما ينشد اليه المجتمع من تقدم وازدهار وتنمية واستقرار دائم .
واعتبر عبد السلام الأندلسي ان هذه القواسم المشتركة تجسدها الزيارة الملكية الناجحة للصين بشكل كبير ويجسدها أيضا تفاهم قيادة البلدين حول القضايا الدولية المصيرية والرئيسية ،كما يجسدها التوقيع اليوم عن الإعلان المشترك المتعلق بإرساء شراكة استراتيجية بين المغرب والصين ومجموعة من اتفاقيات التعاون الثنائي تهم بالخصوص المجال القضائي و الاقتصادي والمالي، و الصناعة والسياحة والثقافة والطاقة والبنية التحتية والشؤون القنصلية.
وأبرز أن المغرب ،بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أثبت مرة أخرى جدوى اختياراته السياسية والاقتصادية الدولية وتحالفاته الاستراتيجية وحكمة ديبلوماسيته ،التي يقودها باتزان وبعد نظر واقتدار كبير جلالة الملك ،مؤكدا ان حكمة جلالته ووضوح سياسة المغرب الخارجية و اعتداله وانفتاحه المتزن ووسطيته هي التي تكسب المغرب تقدير دول العالم ،خاصة منها الدول العظمى التي تشكل الصين حاليا أبرزها اقتصاديا وعلميا .
وأعرب عن يقينه بأن الزيارة الناجحة والموفقة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للصين تؤسس لمستقبل مشرق للعلاقة الثنائية وتستجيب لمصلحتي البلدين وتلبي تطلعاتهما الى بناء صرح تقارب دائم ، لا يمكن ان تعكر صفوه عوائد التحولات التي يعرفها المشهد السياسي والاقتصادي والأمني العالمي.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.