القائمة الرئيسية
أخبارنا

افتتاح مناظرة وطنية بشفشاون حول "الاستراتيجية الثقافية في خدمة التنمية الجهوية"

 

افتتحت، اليوم الجمعة بمدينة شفشاون، مناظرة وطنية تحت شعار "من أجل استراتيجية ثقافية في خدمة التنمية الجهوية"، من تنظيم مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بحضور شخصيات مغربية رائدة في مختلف المجالات الثقافية.

وقال وزير الثقافة السيد محمد الأين الصبيحي، في كلمة بالمناسبة، إن ربط الثقافة بالتنمية الجهوية يطرح قضية جوهرية تتمثل في الربط بين السياسات القطاعية الوطنية والبرامج التنموية الجهوية، وفقا للاختيار الوجيه للمغرب في ترسيخ جهوية موسعة وتعزيز صلاحيات الجماعات الترابية.



وأبرز، في هذا السياق، أن الثقافة تشكل، نظرا لسمتها التعددية في إطار وحدة الهوية، المجال الأمثل لاستيعاب وتكريس نموذج جديد للعلاقات بين المركز والجهة، مؤكدا ان الثقافة بمفهومها الشامل، تضطلع بأدوار اساسية في حياة المجتمع، فهي تمثل الهوية واللحمة التي تحقق الانسجام الاجتماعي والقيمي، كما أنها رافعة للتنمية المستدامة.

من جهته، قال رئيس مجلس جهة طنجة تطوان، السيد إلياس العماري، إن دائرة الثقافة، اليوم، لا تنحصر فقط في النهوض بشؤونها باعتبارها ثقافة، وفي النهوض بها باعتبارها عاملا فعالا للتنمية، وإنما هذه الدائرة تتسع لتنفتح على رهانات يصح أن نعتبرها وجودية.

وأوضح أنه أمام زحف المرجعيات الدوغمائية المحرضة على العنف والكراهية، والداعية إلى تدمير القيم الإنسانية والحضارية الكونية، يزداد حجم الرهان على الثقافة وقيمها، كملاذ للإنسانية للحفاظ على وجودها ولضمان استمرارية الحياة وسيادة قيم العقل والحوار والسلام.

ورأى السيد العماري أنه في سياق الرهانات العامة يلزم الاستثمار في الشأن الثقافي، من أجل نشر قيم التنوير والانفتاح، "بنفس الدرجة التي يتعين علينا بها الاستثمار في ربط الثقافة بتحسين عيش المواطنين من خلال إنتاج الثروة عبر اقتصاد الثقافة، وفي الصناعة الثقافية والسياحة الثقافية وغيرهما".

واعتبر المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال، السيد منير البيوسفي، من جانبه، أن الثقافة تعتبر معطى أساسي في التخطيط المستقبلي الذي يراعي الأولويات والتوازنات، ويرمي إلى صيانة النسيج الاجتماعي، وضمان حضور وإشعاع المكون الثقافي والمحافظة عليه.

كما اعتبر أن النقلة الدستورية والمؤسساتية العميقة شكلت أهمية وازنة للمسألة الثقافية بالمغرب، كالتنصيص على التنمية الثقافية بوصفها حقا دستوريا وترسيم اللغة الأمازيغية وغيرها من المقتضيات، وهو ما يساهم في تغذية التعدد والتنوع، في إطار من الوحدة الوطنية الجامعة والشاملة لمختلف الروافد والمكونات.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.