اعتبر الجامعي السيد الحسين أعبوشي، أن الموافقة المبدئية على انضمام المغرب لمجموعة "سيدياو"، تعد مؤشرا على نجاح استراتيجية، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتعلقة بإفريقيا والتي تقوم على بنيان وأسس سليمة ومقاربة واعية، وأهداف ومرامي محددة.
وقال أعبوشي، أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الموافقة، تؤشر على الدور الاستراتيجي والريادي الذي أصبحت تضطلع به المملكة داخل هذه القارة، التي أصبحت محط اهتمام قوى عظمى، خاصة الباحثة عن موقع قدم لولوج القارة السمراء، الغنية بمواردها على المستويين البشري وثرواتها الطبيعية .
وأضاف أن هذه الموافقة تؤشر كذلك على الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة ، والتي تأكدت في أكثر من مناسبة، من خلال الدعوات الموجهة لصاحب جلالة الملك محمد السادس، من أجل زيارة العديد من البلدان الإفريقية.
وفي سياق متصل أبرز أن هذا الحدث الجديد في علاقات المغرب بإفريقيا، سيعطي للمملكة إمكانيات وفرصا جديدة من أجل القيام بالأدوار التي حددتها العديد من الخطط والمبادرات الملكية المتعلقة بالانفتاح أكثر على بلدان الاتحاد الإفريقي .
ولفت السيد أعبوشي إلى أن دخول المغرب إلى هذه المجموعة الاقتصادية القارية يأتي في إطار الاستمرارية، مشيرا إلى أن هذا التوجه ليس غريبا على المغرب الذي يسعى لتعزيز علاقاته أكثر مع بلدان القارة ، عبر الانضمام إلى المنظمات الإقليمية الموجودة بالقارة الإفريقية سواء السياسة منها أو ذات الطابع الاقتصادي .
وكانت قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) التي انعقدت أمس الأحد بمونروفيا، قد وافقت مبدئيا على الطلب الذي قدمه المغرب للانضمام لهذا التكتل الإقليمي.
وأوضح البيان الختامي الذي توج أشغال القمة أن هذه الاخيرة قررت أيضا دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الدورة العادية المقبلة للمجموعة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.